أهلا بزائرنا العزيز ومرحبا
في قلعة العلم الحصينة قرطبا
بيت المبادئ، والمبادئ أولٌ
أدنى الفضائل فيه أن تتأدبا
وإذا أتيتَ أتيتَ أكرمَ حاتمٍ
فوجدت كفا بالسخاء تطيبا
بالعلم أنشأ معْلماً ومنارةً
فخارنا بصنيعه أن ننسبا
وإذا لقيتَ الغامديَّ حسبتَه
طيراً يحلق في السماء مهذَّبا
وإذا دلفتَ إلى المفوّض عاصمٍ
لعجبتَ كيف لمسلم أن يغضبا
حوّاتُ حاميها وناظم عقدها
حتى إذا انتظمت تحوّل صيّبا
والمشرفون حداة ركب طامح
فتراهمو نجم السماء وكوكبا
فأبو محمدٍ الحبيبُ وخِلُّهُ
هذا المناويُّ الجميلُ تعاقبا
نبّىءْ خميسَ بأن سيّدَ قائم
عند الحدود يذود عنها الثعلبا
تأتيه سائمة الفضيلة كلما
ظمئتْ لتشرب سلسبيلا طيّبا
وسلِ النفاقَ إذا لقيتَ منافقاً
من ذا يصدك إن أتيت مشاغبا
سيقول عز والعزيز مغالب
جيش النفاق إذا أراد مغالبا
لكن صخراً ليت صخراً كان سه
لا يرقب الخطواتِ أن تتهربا
لطفاً أبا موسى، رويدك ناصحي
فجميع إخواني يعُون المطلبا
ويقينهم أن البلاد عزيزة
بالعلم – بعد الله – لن تتغربا
وهنا المعلم ما يزال مجاهداً
لا فرق أن يرتاح أو أن يتعبا
حتى يكون الجيلُ جيلَ نهوضنا
ونكون قبل الجيل – نحن الأوّبا