أين سجائرك الفاخرةُ
البيت مليء بالعلب الفارغةِ
وأنت وحيد بين تراكمها
وفراغك من أدخنة النوم
أين أباريق الشاي؟
أكوابك لا تكفي
ناولني الإبريق ودعني
أسكب في جوفي
هذا ديوان البياتي فاقرأ
أولد... وأحترق بحبي
لا تضحك خلفي
إن شئت اضحك في وجهي
واخدعني... اخدعني
لا أحتمل الآن برودة ما حولي
لا أحتمل سكونك في صدري
فتجول بعض الوقت بعيدا عني
لا تُذهب تأثير الكافيينِ
وأرجوك
دع النيكوتين يخدر جسمي
ما أروع إحساسي الآن
إذ تخرج مني
ما أروع رعشة أطرافي
أشكر لك
أشكر لك إغراقي في النوم
اعطائي الفرصة لأتوب عن التفكير
أين سجائرك الفاخرةُ
وأين أباريق الشاي؟
هذا ديوان البياتي فاقرأ
أولد... وأحترق بحبي
ماذا؟
لم عدت سريعا؟
لم يعجبك الشارع
عدت وحيدا
تدخلني ثانية
خذ
اشرب هذا الشايَ
ودعني أشعل في صدرك سيجارة
هذا ديوان البياتي فاقرأ:
سأبوح بحبك للريح وللأشجار
لكني أخشى
أن يدمن بعض أولئك بيع الأسرار
فأبوح بحبكِ
لليل وللخوفِ
وللدمع وللأمطار
ارفع صوت المذياع
تُبث الآن أغاني الست
في السادسة ونصف
الليلة نسمع ليلة حب
ها هو صوت الموسيقى
أغمض عينيكَ
الموسيقى تتسلل من أطرافي
تدخلني
تجري في أوردتي وشراييني
أتكهرب...أتوهجُ
أتحول كشكولا
تسكنه سيمفونية عشق
تتناقلني الأيدي
من ورّاق في الحي المظلمِ
للموسيقيّ طويل الشعرِ
إلى العريان المتكور في برد هواه
الساعة قاربت السابعة ونصف
الموسيقى تعزف مقطوعة توديع
ما أفظع أن يفجأنا البردُ
على أعتاب ربيع
أين جهاز التسجيل؟
ابحث في أدراجك عن ليلة حب
ما تعذبناش
آه... كيف تعذبني
وأنا محبوبك يا مضني؟
وانهارت كلماتك في رأسي
أسكن في نافذة البيت
وأشاهد أعمدة النورِ
صباح مساء اليوم المتكرر
قطرات المطر على الأسلاك تحدثني
تسألني:
إن كنت رأيت غريباً مر على بيتي
أرحل في ذاكرتي وأعود
لأجيب: أنا
أدعوهن إلى الداخل
وأصفق للجاريةِ
لتجلب إبريقاً من أجود أنواع الشاي
تطلب إحداهن الشيشة
والأخرى تسألني شيئاً للبياتي
أتحدث دمعا يغرق ضيفاتي
وأرتل شعراً ينطق كالآتي:
آه آه... آه آه
الآه إذن كل التفعيلات
نفد الكيروسين ولا شاي
فلنطو إذن ليلة حبٍ
في حضن البياتي