تخطَّ إلى المحتوى

إلبسي يا شمس ثوب العسجد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إلبسي يا شمسُ ثوب العسجدِ

زوّدي البدر بهاءً زوّدي

وافتحي الأزهار في أكمامها

رقّصي الطير على الغصن الندي

أطلقي الريحَ يغنّ [ي] لحنه

فهْو للوديان أشجى مُنشد

شاطري النيل هناءً شاركي

أهلَه في مهرجان الفرقد

من تبارى القُطرُ في أفراحه

صاحبُ التاج العريق المحتِد

مالكُ الأكباد «فاروقٌ» ومن

يملك الأكباد غيرُ السيّد؟

ناصرُ الإسلام مطبوع التقى

صاحبُ الآلاء حُلوُ المورد

زينةُ التيجان نِبراس الصبا

جامعُ الحكمة جمّ المقصد

نعمةُ الله على أوطانه

وهدى الهادي ووحي المرشد

بُلِّغتْ مصرُ به كلّ المنى

واستقلّت بين يومٍ وغد

معجزاتٌ حُقّقت من بعدما

كَلَّ سعيُ المستميت المصمد

معجزاتٌ جعلتنا نفتدي

بالنُّهى والروح ميمونَ اليد

غمر القُطرَ نَداه فأتى

يحمل البشرى بيومٍ مُسعد

فرحةُ الفاروق عمّت قطره

أخرجت حتى أليفَ المعبَد

كم رأينا من فتىً أوقينةٍ

ورأينا من عجوزٍ مقعَد

قد تبارى الكلُّ في أفراحهم

بين عزّافٍ وفذٍّ منشد

وارتدت مصرُ حلاها زينةً

فتَّحتْ حتى عيونَ الأرمد

محفلُ الآداب في أفراحه

قد تبارى بالقريض الجيّد

يا مليكَ النيل عزّاً دائمًا

وحياةً في نعيمٍ مُخلد

بعروسٍ بنت مجدٍ دوحةٍ

قد تعالت من تليدٍ أمجد

وكفاها ذو الفقار يوسفٌ

يومَ تزهو بعريق المحتِد

مَلْكةٌ تختال في إيوانها

زهرةٌ قد أُنبتَتْ من أيِّد

يا شبابَ النيل سيروا واقتدوا

بمليك النيل فاز المقتدي

سنّةُ الخلق ملوكٌ فيهمُ

نزعةُ الإصلاح بيض المقصد

فليدمُ للنيل «فاروقٌ» فقد

صار بالفاروق عذبَ المورد

عاش فاروقُ وعاشت مَلْكةٌ

شاركته المُلْك عيشَ السؤود