إني لأرفضكم وأرفض مقدمي
وإلى الوجود وجودكم لا أنتمي
فأنا الغريب يعيش في أحزانه
وأنا الوحيد بغيره لا يحتمي
وأنا الوضيء بن الوضيء وراثة
جدي وضيء في عبادة أسحم
وإساف خالي والمناة قريبتي
واللات والعزّى حضور في دمي
فلقد وجدت أبي عليها عاكفاً
فعبدت من في الأصل بدع توهمي
ورفعت ثوبي في مناكب سُرّتي
ومشيت كالمختال أو كالملهَم
شذراً أطل على الجلوس كأنهم
أعجاز نخل قد شُغلن بدرهم
إن الحقيقة ضيعتني مثلما
ضيعتموني في انتظار المبهم
أضحكتموني حينما وجب البكاء
... فهل يفيد القلب طول تنعم
وسفحت دمعي حين عزت بسمة
والدمع كالسلوى أضاع معالمي