وَغادَةٍ كَالشَّمسِ عَنَّت لَنا
يَعنُو لَها بَدرُ الدُّجى مُذعِنا
قُلتُ وَأَومَأتُ بِكَفّي إِلى
صَدري مُشيراً أَنتِ مِنّي هُنا
قالَت لَقَد أَشمَتَّ بِي حُسَّدِي
إِذ بُحتَ بِالسِّرِّ لَهُم مُعلِنا
قُلتُ لَها أَنتِ الَّتي صَيَّرَت
أَجفانُها قَلبِيَ حِلفَ الضَّنى
قالَت فَلُم طَرفَكَ فَهوَ الَّذي
جَنى عَلى قَلبِكَ ما قَد جَنى
قُلتُ لَها قَد كانَ ما كانَ مِن
طَرفِي فَكوني مِثلَ مَن أَحسَنا
قالَت وَما الإِحسانُ قُلتُ اللِّقا
قالَت لِقائي قَلَّ ما أَمكَنا
قُلتُ فَمَنّيني بِتَقبيلَةٍ
قالَت أُمَنّيكَ بِطولِ العَنا
قُلتُ فَإِنّي مَيِّتٌ عاجِلاً
قالَت فَمُت ذاكَ لِقَلبي المُنى
قُلتُ حَرامٌ قَتلُ نَفسٍ بِلا
ذَنبٍ فَقالَت ذا حَلالٌ لَنا
مَن يَعشِقِ الأَجفانَ مَكحولَةً
بِالسِّحرِ لا يَأمَنُ أَن يُفتَنا