تخطَّ إلى المحتوى

شكوت إليه بفرط الدنف

المتقارب

١٣ بيت

العتاب

شَكَوتُ إِلَيهِ بِفَرطِ الدَنَف

فَأَنكَرَ مِن عِلَّتي ما عَرَف

وَقالَ الشُّهودُ عَلى المُدَّعِي

وَأَمّا أَنا فَعَلَيَّ الحَلِف

فَجِئنا إِلى الحَكَمِ الأَلمَعِي

يِ شَيخِ المُجونِ وَقاضي الظَّرَف

وَكانَ بَصيراً بِحُكمِ الهَوَى

وَيَعلَمُ مِن أَينَ أَكلُ الكَتِف

فَأَجلَسَنا ثُمَّ أَوما إِلَيَّ

وَقالَ الشُّهودُ عَلى ما تَصِف

فَقُلتُ لَهُ أَدمُعِي شاهِداتٌ

فَقالَ إذا شَهِدَت تَنتَصِف

فَفاضَت دُموعيَ مِن حُبِّهِ

كَمِثلِ السَّحابِ إِذا ما تَكِف

فَحَرَّكَ رَأساً إِلَيهِ وَقالَ

دَعُوا يا مَهاتيكُ هذا الصَّلَف

كَذا تَقتُلونَ مَشاهيرَنا

إِذا ماتَ هذا فَأَينَ الخَلَف

وَأَوما إِلى الخَدِّ أَن يُجتَنى

وَأَوما إِلى الرِّيقِ أَن يُرتَشَف

فَلَمّا رَآهُ حَبيبي مَعي

وَلَم يَختَلِف في الهَوى مُختَلِف

أَزالَ العِنادَ فَعانَقتُهُ

كَأَنِّيَ لامٌ وَإِلفي أَلِف

وَظَلتُ أُعاتِبُهُ في الجَفا

فَقالَ عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَف