تَمَثَّلْتَ جَيشًا في حِمى الشّعبِ رابِضا
و كم كُنتَ مَأمُونًا على الجَمرِ قابِضا
ولَقَّنْتَ مَن باعُوا بلادًا بحَفنةٍ
لِأسيادِهِم.. دَرسًا مَريرًا وحامِضا
وعَلَّمتَنَا كيف الفِداءاتُ تَزدَهِي
وُضُوحًا وإنْ كان الفِدائيُّ غامِضا
سلامٌ على رَأسٍ إذا طارَ لَم يَعُدْ
بصُلحٍ ولا ألْوَى ذَليلًا مُفاوِضا
سلامٌ على جسمٍ بِسَاقَينِ كانَتَا
و ما زالَتَا سَعيًا إلى النَّصرِ راكِضا
سلامٌ على قَلبٍ تَلَاقَت عيونُهُ
بجمهُورِهِ حتى غَدَا فيهِ نابِضا
سلامٌ على نَعلِ الرياضيِّ حينما
يكونُ السِّياسيُّ العَمِيلُ المُناقِضا
سلامٌ على أقدامِهِ إنْ تَسَاقَطَت
نُجُومُ الحُمَاةِ الفاتِحينَ المَقَابِضا
سلامٌ على الجُمهورِ.. جُمهورِنا الذي
لِرَأسِ البلادِ الأُمِّ ما كانَ خافِضا
إذا كانَ عَيشُ الحُرِّ في الذُّلِّ باهضًا
فَمَا زَالَ عَيشُ الحُرِّ فِي الذُّلِّ باهِضا
سلامٌ على شَعبٍ عَظيمٍ بِظَهرِهِ
جبالٌ مِن البَلوَى.. وما زالَ ناهِضا
وما زالَ وَثَّابًا إلى الفَجرِ طائرًا
إلى الحُلمِ.. جَبَّارَ الفِداءَاتِ رافِضا
وما زالَ والخُذلانُ والبؤسُ والأَسَى
على قَلبِهِ ما زالَ لِلحُبِّ فارِضَا