تخطَّ إلى المحتوى

لا تعاتب المرء إن ضاقت مسالكه

البسيط

٩ أبيات

العتاب

لا تُعْاتِبِ المَرْءَ إِنْ ضاقَتْ مَسالِكُهُ

فالحُرُّ يَعرِفُ مَعنى الصَّبرِ في التَّعَبِ

قَدْ يُثْقِلُ الهَمُّ رُوحَ الحُرِّ مُنْكَسِرًا

لَكِنَّهُ لا يُداري الذُّلَّ بِالكَذِبِ

ما لانَ يَومًا لِسُلطانِ الرِّياحِ وَلا

أَعْطى القِيادَ لِوَهْمٍ واهِي السَّبَبِ

إِنْ ضاقَ صَدْرُ اللَّيالي عَنْ مُكابِدِهِ

وَسالَ دَمْعُ الأَسَى في مُقْلَةِ التَّرِبِ

لا يَشْتَري المَجْدَ إِلّا مِنْ شَقائِقِهِ

وَلا يُنالُ العُلا مِنْ راحَةِ الرُّكَبِ

ما خانَ نَفْسًا وَلا باعَ الضَّميرَ وَلا

مالَتْ بِهِ الخَطْوُ عَنْ عَهْدٍ وَلا نَسَبِ

إِنْ قالَ فَعْلًا أَتَى، أَوْ وَعْدَ مُعْتَقِدٍ

فَالحُرُّ يُعْرَفُ بِالأَفْعالِ لا الخُطَبِ

قَدْ يَنْكَسِرْ، غَيْرَ أَنَّ الكَسْرَ يُصْلِحُهُ

كَما يُقَوِّي السُّيوفَ الضَّرْبُ في القَضَبِ

هَذا هُوَ الحُرُّ، إِنْ جارَتْ مَقادِرُهُ

يَبْقَى عَزيزًا شَريفَ النَّفْسِ وَالأَدَبِ