تخطَّ إلى المحتوى

بنت الجنوب حفيدة الزهراء

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بِنْتُ الْجُنوبِ حَفيدَةُ الزَّهْراءِ

نَوْرُ النِّساءِ كَأُمِّها الْحَوراءِ

حازَتْ مِنَ الْبَدْرِ الْمُنيرِ كَمالَهُ

في حُسْنِها تُرْبِي عَلى الْجَوزاءِ

وَمِنَ الشُّموسِ لِحاظَها وَجَبيْنَها

وَمِنَ اللَّيالي خالَها بِرُواءِ

هِيَ بَسْمَةٌ حَنْوا وَحُسْنُ تَبَعُّلٍ

هِيَ دِيمَةٌ تَرْوي ظَما الْبَيداءِ

قَدْ عَرَّكَتْها النازِلاتُ بِأُمَّةٍ

كَالدَّهْرِ أَجْمَلَ مِحْنَةَ الْخَنْساءِ

أُمُّ الشَّهيدِ وَأُخْتُهُ أَو بِنْتُهُ

مَهَرَتْ صِباها لَوعَةُ الثَّكْلاءِ

هِيَ صَيْحَةٌ هَزَّتْ عُروشَ نَعاثِلٍ

مَنْ مِثْلُها يَرْقى إِلى الْعَلْياءِ

هِيَ مَدْرَسٌ صَنَعَ الرِّجالَ وَصارِمٌ

ذادَ الْعِدى عَنْ أُمَّةٍ عَجْفاءِ

هِيَ مَنْسَكٌ هِيَ هَوْدَجٌ يُذْكى بِهِ

طُهْرُ الْبَتولِ وَعِفَّةُ الْعَذْراءِ

هِيَ لَبْوَةٌ هِيَ بِضْعَةٌ مِنْ حَيْدرٍ

أُخْتُ الْهَواشِمِ في وَغى الْهَيْجاءِ

هِيَ نِبْلَةٌ أَدْمَتْ جِباهَ الْمُعْتَدي

وَحَشا الْعَميلِ تَئِنُّ في الْبُرَحاءِ

طُوبى لَها نَصْرُ الْإِلهِ إِمامُها

يَمْتازُ في السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ

ما إِنْ أَتى مِنْ خُطْبَةٍ إِلّا هَوَتْ

بِصَواعِقٍ نَزَلَتْ عَلى الْأَعْداءِ

سَلْ حَرْبَ تَمّوزٍ وَسَلْ مَنْ ذا الَّذي

سَكَنَ الدَّياجِرَ خِشْيَةَ الْأَنْباءِ

حَتّى إِذا حَمِيَ الْوَطِيسُ بِرَمْلَةٍ

تاهَتْ بَنُو صِهْيونَ في الْأَرْجاءِ

وَالْتاثَ أَعْرابُ الْخَنى مِنْ نَصْرِهِ

لَكَأَنَّهُمْ في رِعْدَةِ الْغَوغاءِ

قَسَماً لَخَوْدٌ ناهِدٌ مِنْ عامِلٍ

حَسْناءُ تَعْدِلُ أَلْفَ أَلْفِ رِعاءِ

جَيْشٌ وَآياتٌ وَقَسْطَلُ كَرْبَلا

تَنْسابُ مِنْ أَلْحاظِها الْوَطْفاءِ

يا لائِمي أَعَجِبْتَ مِنْ أَشْعارِنا

في غادَةٍ تَمْشي عَلَى اسْتِحْياءِ

وَيَزِيْنُ مِعْصَمَها سِوارُ عَزِيْمَةٍ

خُذْها إِذَنْ مِنْ شَاعِرِ البُصَراءِ

أَنَا أَعْشَقُ امْرَأَةً تَناهى حُسْنُها

في خُلْقِها تَأْتَمُّ بِالزَّهْراءِ