رعودٌ وبرقٌ ما أرى أم مَدافعُ؟
وسيفٌ على وجه البسيطة لامعُ
وهل ما أرى بالجو طيرٌ محلِّقٌ
أمِ اليومَ منطادٌ على الجوّ فاجع
وهل ما أرى سربٌ من النمل سائرٌ
أمِ الجيشُ سارٍ أنهكته الوقائع
وهل ذي جبالٌ شامخاتٌ تناثرتْ
أمِ اندكّتِ الأبراجُ فِهْي بلاقع
وهل ماردٌ يعصي سليمانَ جائلٌ
بوجه الثرى أم مخْنق الغازِ راتع
نعم، إنها الحرب التي شُبَّ وقْدُها
فكانت وباءً ما به الطبُّ ناجع
أسائلكم بالله يا من تسبَّبوا
بحربٍ بدتْ منها إلينا فجائع
أسائلكم بالله أن تتجرّدوا
لينظرَكم جفنٌ به الدمعُ هامع
أسائلكم بالله أن تتجرّدوا
لينظركم قلبٌ من الحرب هالع
أسائلكم بالله أن تتجرّدوا
لينظركم طفلٌ هو اليومَ ضائع
أسائلكم بالله أن تتجردوا
لينظرَ ما قد هدَّمتْه الوقائع
أهذا مآل العلمِ يا من تشيّعوا
إلى العلم أم هذا الكلامُ مصانع؟
أهذا مآل العلمِ للقتل بيننا
وللسلب والتأسير! وهْي فظائع؟
أما والذي منكم بمرصد جرْمكم
فما العصرُ عن عصر الحجارةِ شاسع
فأين مؤاخاةٌ وأين تمدّنٌ
وللحكم والآداب أين التسارع؟
وأين الذين يحسبون نفوسهم
بذا العصر في دست الكمالِ تنازعوا؟
أراجيفُ يلقيها اللسانُ وما لها
وجودٌ لدينا إذ أبتْها الطبائع