تَرَكتُ لِلنِّسيانِ مَن لَم يَزُلْ
وقُلتُ: طُل يا ليلُ، أو لا تَطُلْ
فَليسَ بي شَوقٌ لِآتٍ أنا
وحيدةً تَمشِي إليَّ السُّبُلْ
ثَقيلةٌ بالوَهمِ مِنها يَدِي
خفيفةٌ مِن كُلّ بعضٍ وجُل
وحَيثُما وَلَّيتُ وَجهِي إلى
بشارةٍ وَلَّت بعَجزٍ وذُل
يَحُولُ ما بَين انتِظاري وما
أُريدُهُ: خَوفُ انطِفاءِ الرُّسُل
غَلَبتَنِي يا وَهْمُ، فامدُد يَدًا
إِليَّ، واشرَبنِي هَنيئًا وكُل
ويا صَدَى الشِّعرِ اقتَرِب مِن فَمِي
ولا تَقُل للجُوعِ: أَين المُثُل!
ولا تَكُن لِلوَهمِ نِدًّا، ولا
تَقِف ببابِ اللَّيلِ مهما يَحُل
وأَنتَ يا قَلبي: أَمَا آنَ أَن
يَفُوحَ في جَنبَيكَ وَردٌ وفُل!
إلى متى تَسطُو بنَبضِي على
دَفاتري، سَطْوَ الزَّنيمِ العُتُل!
أَعِد غِطاءَ الصَّمتِ، عَلِّي أَرَى
أَمِن خِلافٍ قُدَّ، أم مِن قُبُل!
أَعِدهُ فالحُمَّى لها مَنطِقٌ
يُقَوِّلُ الأشعارَ ما لَم تَقُل
تَمُوتُ بالصَّمتِ الأَغانِي، ولا
يَمُوتُ بالأُنثَى احتِمالُ الرَّجُل