تَرَفُ الخَيَالِ وشِحَّةُ الكِيْسِ
وقَصَائِدٌ مِن غَيرِ تَأسِيسِ
وخَوَاطِرٌ فِي العِشقِ ما خَطَرَت
حتى على تَفكِيرِ إِبلِيسِ
وشُجُونُ أَسئِلَةٍ وأَجوِبَةٌ
بَدَأَت طَهَارَتُهَا بتَنجِيسِي
كُنَّا هُنَاكَ.. وكانَ رَابِعَنَا
شَبَحٌ يَحُومُ بِوَجهِ قِدِّيسِ
وهَوًى تُحَسِّسُنِي وأُنْكِرُهُ
وتُحِسُّهُ مِن قَبلِ تَحسِيسِي
قالت: أَمِنْ صَنعاءَ؟ قُلتُ لَهَا
مِن مَارِبٍ وأَبي مِن الدِّيْسِ
لا العَرْشُ فِيهَا يا التي سَأَلَت
عَرشِي ولا بَلقِيسُ بَلقِيسي
والأُختُ؟ قالت: لَستُ أُختَكَ يا
هذا لَقَد أَكثَرتَ تَقدِيسِي
أَنَا مِن بلادٍ أَنتَ كَاتِبُهَا
لَكَ أَنتَ لا لِلأَرضِ تَجنِي..
وتَغَرْغَرَ التَّيَّارُ.. وانطَفَأَت
لُغَتِي وغابَت زُرقَةُ الفِيسِ
كانَ اسمُهَا يَرْنَا بلا لَقَبٍ
أَو وَالِدٍ يُعْنَى بتَيئِيسِي
كانت تُحِبُّ الشِّعرَ لا شَغَفًا
بالشِّعرِ قالت بَل لِتَحمِيسِي
كانت إِذا مَا الشِّعرُ أَنكَرَنِي
ببُحُورِهِ هَطَلَت لِتَغطِيسِي
وإِذا الحُرُوفُ تَنَاثَرَت بِدَمِي
وتَطَايَرَتْ وَقَفَت لِتَجلِيسِي
والحَرفُ كالإِنسانِ يَعشَقُ مَن
يُؤوِي غَرَابَتَهُ بتَقوِيسِ
اليَومَ يَرْنَا لا يُحِيطُ بها
عِلمِي وضِيقِي دُونَ تَنفِيسِ
وقَصَائِدِي طُرُقٌ مُكَهرَبَةٌ
وحُرُوفُها كَعُيُونِ بُولِيسِ
يَرْنَا نَوَاهَا اليَومَ أَصعَبُ مِن
خَوْضِ امتِحَانٍ دُونَ تَدرِيسِ
وأَنا هُنا تَكوِي الحُرُوفُ دَمِي
مِن بَعدِ عاطِفَةٍ بتَسْيِيسِ
وكَأَنَّنِي مِن بَعدِ قِصَّتِها
بَدَّلتُ رُوتانا ب!