تخطَّ إلى المحتوى

إذ أستريح على ضفاف هواكا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إِذْ أَستريحُ على ضِفَافِ هَوَاكَا

لأُرتِّبَ المَوَّالَ كَي أَلقَاكَا

فَأَتى الحنينُ بنسمةٍ رِقرَاقَةٍ

لَمَّا فَتحتُ مَشَاعِرِي شُبَّاكَا

هذي الثَّلاثُونَ التي هَرِمَتْ على

أَمَلٍ تَطُوفُ سُنُونُهَا بِمَدَاكَا

هذي الثَّلاثُونَ استباحَ شَبَابَهَا

زَمَنُ التَّجَبُّرِ فَاشتَهَتْ تَنعَاكَا

هذي الثَّلاثُونَ التي مَرَّتْ على

جَسَدِي تَرَاهَا تَستَحِي تَنسَاكَا

مَازِلتَ فَوقَ الثَّغرِ نَغمَةَ عَاشِقٍ

غَرِدٍ وَبالأَشوَاقِ قَدْ غَنَّاكَا

هَا أَنتَ في دَمِيَ احتفَالُ مَوَدَّةٍ

مَدَّتْ شَرايِينِيْ لِلَحنِ دِمَاكَا

لَمَّا تَلَظَّى الوَجدُ تَحتَ أَضَالِعٍ

تَاقَتْ بِحَجمِ الحُبِّ بَحرَ نَدَاكَا

مُنذُ الطُّفُولَةِ وَالهوى في خَافِقِي

وَإلى الشَّبَابِ أَتِيهُ في ذِكرَاكَا

مَازِلتَ يَا وَطَنَ الحُسينِ قَدَاسَةً

سَجَدَ الضِّيَاءُ على أَدِيمِ ثَرَاكَا

مَازِلتَ يَا وَطَنَ الحُسينِ هَوِيَّةَ

العُشَّاقِ بَينَ عُيُونِهِمْ مَثوَاكَا

إِنِّي احتَسَيتُ الحُزنَ فَوقَ مَوَائِدِي

وَشَرِبتُ كَأسَ الصَّبرِ مِنْ يُمنَاكَا

أَرنُو بِطَرفِ الشَّوقِ صَوبَ مَلامِحٍ

للأَرضِ فَاتِنَتِي وَلَونِ سَمَاكَا

وَإلى الطُّفُوفِ إِذ الحُسينُ مُضَمَّخٌ

بِدَمِ الشَّهَادَةِ مَاثِلاً يَرعَاكَا

وإلى الغَرِيِّ أَطُوفُ مِلءَ مَوَاجِعِي

مُستَيقِنَاً أَنِّي هُنَاكَ أَرَاكَا..

..قَاسَمتَنِي الشَّكوى لِظُلمِ زَمَانِنَا

حتَّى وَجَدتُ شِكَايَتِي بَلوَاكَا

وَإِلى التي فَتَنَتْ فُؤَادِيْ وَاعْتَلَتْ

قِمَمَ الهوى: بَغدَادُ سِحرُ سَنَاكَا

مِنْ دِجلَةَ الخَيرِ استَعَرتُ عُذُوبَةً

حتَّى غَسَلتُ بِمِائِهَا شَكوَاكَا

وَمِنَ الفُرَاتِ سَقَيتُ رَبعَ خَوَاطِرِي

أَدَبَ الَّذِينَ تَشَرَّبُوا مَعنَاكَا

إِيهٍ عِرَاقُ الطَّيِّبينَ تَقَازَمَتْ

عِندِي الحُرُوفُ أَمَامَ عُمقِ رُؤَاكَا

نَاهِيكَ أَنِّي في هَوَاكَ مُتَيَّمٌ

وَعَجِبتُ مِمَّنْ لَمْ يَذُبْ بِهَوَاكَا

يَبقَى الخَيَالُ بِعَالَمِي مُتَنَفَّسَاً

لِلرُّوحِ كَي مَا أَهتَنِي بِبَهَاكَا

إِنْ جِئتُ أَرفُلُ بالهوى فَلأَنَّنِي

أَشبَعتُ قَلبِي مِنْ عَبِيرِ صَفَاكَا

وَإلى البِدَايَةِ مُذْ دَفَنتَ تَعَاسَةً

بِيَدِ النَّهَايَةِ كَي تُعِيدَ صِبَاكَا