تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة الروح في فراشك نائحا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةَ الرُّوحِ، فِي فِرَاشِكِ نَائِحًا

كَمْ قَدْ صَبَرْتُ وَلِلْعَذَابِ أُصَارِعُ

يَا مَنْ غَدَوْتِ النُّورَ فِي لَيْلِي، وَمَأْمَنِي

وَالْيَوْمَ جِئْتُكِ وَالدُّمُوعُ مَنَابِعُ

أَبْكِيكِ، يَا مَنْ كُنْتِ أَمَلًا يُزْهِرُ الْهَوَى

وَالْيَوْمَ صَمْتُ الْمَوْتِ فِيكِ يُرَابِعُ

أَذَكَرْتِ وَعْدَ اللِّقَاءِ فِي حُلْمِ الصِّبَا

كَيْفَ انْتَهَى، وَالْمَوْتُ بَاتَ يُشَايِعُ

يَا سَارَةَ الْأَوْجَاعِ، قُولِي: أَلَمْ تَرَيْ

صَبْرَ الْحَبِيبِ إِذَا النُّجُومُ تُطَاوِعُ

كُنْتِ الْوُرُودَ لِقَلْبِ عَاشِقِكِ الَّذِي

أَفْنَى حَيَاتَهُ، وَالْمَدَى يَتَسَارَعُ

هَذِي يَدَايَ تُصَافِحُ الْحُزْنَ مُطْرِقًا

فَوَدَاعُكِ الصَّعْبُ الْكَبِيرُ مُرَوِّعُ

كَمْ طُفْتُ أَحْلَامِي بِدَرْبِكِ شَائِدًا

وَالْيَوْمَ أَسْقُطُ وَالْمَدَى مُفْزِعُ

يَا مَنْ عَلَى عَرْشِ الْجَمَالِ تَرَبَّعَتْ

قُولِي: أَيَنْسَى الْحُبُّ قَلْبًا يُنَافِعُ

هَلْ لِي بِلَحْظِ الْعَيْنِ أَقْرَأُ وَجْهَكِ

أَمْ غَادَرَتْنِي وَالدُّمُوعُ تَذَايَعُ

يَا سَارَةَ الْعُمْرِ الَّذِي كَانَ عَابِرًا

وَالْحُبُّ مَوْجٌ، وَالْمَصِيرُ يُقَارِعُ

الْيَوْمَ يَا رُوحَ الْحَيَاةِ، أَرَاكِ فِي

جَوْفِ الْقُبُورِ، وَالْمَدَى يَتَمَاوَعُ

يَا مَنْ تَرَكْتِ النُّورَ بَعْدَكِ خَافِتًا

وَالْيَوْمَ صَوْتُ الذِّكْرِ فِيَّ يُذَايَعُ

وَدَاعًا، فَأَنْتِ الْحُلْمُ فِي كُلِّ خَاطِرٍ

وَالْآنَ رَحَلْتِ، وَالْحَيَاةُ تُوَادِعُ

لَعَلَّ يَوْمَ الْقُرْبِ يَأْتِي بَعْدَنَا

حَيْثُ اللِّقَا، وَالرُّوحُ تَرْتَعُ مَطَامِعُ