تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة الروح يا أنفاس موعدنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةَ الرُّوحِ، يَا أَنْفَاسَ مَوْعِدِنَا

يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ، يَا نُورَ الدُّجَى الْقَضِبِ

عِشْتُ الْوَفَاءَ لِعَهْدٍ لَا يُزَحْزِحُهُ

مُرُّ اللَّيَالِي، وَلَا جَوْرُ الدُّجَى الْحَطِبِ

عَيْنَاكِ شِعْرِيَ، وَالنَّبْضَاتُ تَنْظِمُهُ

بَيْتًا عَزِيزًا عَلَى الْآهَاتِ مُنْتَصِبِ

مَا خُنْتُ عَهْدَكِ، مَا بَدَّلْتُ فِي زَمَنٍ

فِيهِ الْقُلُوبُ تَرَى الْعَهْدَ الْقَدِيمَ نُدُبِ

يَا مَنْ تَرَكْتِ فُؤَادِي فِي الْجَوَى ظَمِئًا

لَا يَرْتَوِي مِنْ جِرَاحِ الْحُبِّ وَالْكُرَبِ

إِنِّي لَأَذْكُرُ لَيْلًا كَانَ يَجْمَعُنَا

فِيهِ الْخَمَائِلُ، وَالْأَنْسَامُ كَالسُّحُبِ

أَيْنَ الْوُعُودُ الَّتِي بِتْنَا نُرَتِّلُهَا؟

هَلْ أُطْفِئَتْ؟ أَمْ هَوَى نُورُ الْمَدَى الذَّهَبِ؟

كَمْ قُلْتِ لِي: "سَأَبْقَى فِي الْهَوَى أَمَلًا"

وَالْيَوْمَ أُصْبِحُ فِي نَزْعٍ بِلَا سَبَبِ

اللَّيْلُ يَبْكِي، وَفِي عَيْنَيْهِ زَفْرَتُهُ

كَأَنَّهُ مِثْلَ قَلْبِي، غَارِقٌ فِي التَّعَبِ

وَالرُّوحُ تَهْوِي إِلَى الْأَشْوَاقِ فِي ضَجَرٍ

تَبْكِي الْفِرَاقَ وَتَرْمِي نَفْسَهَا بِغَضَبِ

إِنِّي عَلَى فِرَاشِ الْمَوْتِ مُنْتَظِرٌ

حُكْمَ الْإِلَهِ، وَهَمْسَ النَّازِفِ التَّعِبِ

قَدْ كُنْتُ أَرْجُو بِأَنْ تَلْقَاكِ أَنْفَاسِي

لَكِنَّهَا خَابَتِ الْآمَالُ فِي النَّشَبِ

يَا رَبُّ يَا سَيِّدِي، أَرْجُوكَ مَغْفِرَةً

قَدْ زِلْتُ فِي الْحُبِّ، لَكِنِّي بِلَا نُوَبِ

سَارَةُ، إِنْ نَامَتِ الْأَقْدَارُ فِي يَدِهَا

فَاللَّهُ أَقْرَبُ مِنْ خَفْقٍ عَلَى الشُّهُبِ

لَا تَجْزَعِي، إِنَّنِي حَيٌّ بِمَوْعِدِنَا

فِي جَنَّةِ اللَّهِ، لَا يَأْسٌ وَلَا كُرَبِ

سَأَنْتَظِرْكِ هُنَاكَ الطُّهْرُ مُبْتَسِمًا

وَالْمَوْتُ عَاشَ مَعَ الْآمَالِ فِي طَرَبِ