تخطَّ إلى المحتوى

قف يا فؤادي في ذكرى لها حكم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قِفْ يَا فُؤَادِيَ فِي ذِكْرَى لَهَا حِكَمُ

فَالصَّبْرُ يُذْكِرُنِي مَنْ عِنْدَهُ كَرَمُ

دَارٌ بِهَا الْعِزُّ وَالْأَحْلَامُ رَاحِلَةٌ

وَالنُّورُ يَشْرُقُ مِنْ عَيْنَيْهَا النَّعِمُ

سَارَتْ وَفَاحَ عَلَى الدُّنْيَا عَبِيرُهَا

كَالْمِسْكِ يَنْشُرُهُ نُورٌ وَيَحْتَدِمُ

وَالْجِيدُ يَشْكُو مِنَ الْآلَاءِ مُفْرَدَةً

فِي سِحْرِهِ وَبَهَاهُ الْعُودُ وَالْأُدُمُ

إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ عَيْنِي وَمَنْزِلُهَا

فَالْحُبُّ أَحْيَا فُؤَادِي وَالْهَوَى قَدِمُ

يَا رَبَّةَ الْحُسْنِ إِنِّي فِي هَوَاكِ غَدَا

وَجْدِي يُذِيبُ حَشَايَا وَالْهَوَى أَلِمُ

إِنَّ الْمَنَازِلَ لَمْ تَغْفِرْ لَهَا زَمَنٌ

وَالصَّبْرُ فِيهَا طَوَى الذِّكْرَى فَلَا رَسَمُ

مَا زِلْتُ أَذْكُرُ مَسْرَاهَا وَمَبْسَمَهَا

وَالرُّوحُ تَهْوَى فَإِنْ غَابَتْ فَلِي قَسَمُ

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ الدَّهْرَ مُنْصِفُنَا

حَتَّى أَتَتْ فِتَنُ الْأَيَّامِ بِهَا النِّقَمُ

فَالْيَوْمَ يَحْكُمُ فِينَا الْبَيْنُ فِي قَدَرٍ

وَالدَّهْرُ يَعْدِلُ فِي أَهْلِ الْهَوَى وَلِمُ

يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَأْتِي النَّسَائِمُ بِ

عَهْدٍ تَزُولُ بِهِ الْآلَامُ وَاللُّجُمُ

هَلْ يَنْصُرُ الدَّهْرُ مَنْ هَامَتْ نُجُومُهُمُ

وَاللَّيْلُ يُدْفِنُ فِي ظُلْمَائِهِ الْأَلَمُ

يَا أَيُّهَا الْحُبُّ إِنَّا قَدْ غَدَوْنَا فِي

دَرْبٍ عَلَى حَدِّ سَيْفِ الدَّهْرِ نَقْتَسِمُ

مَنْ لِلْعُيُونِ الَّتِي قَدْ كَانَ مَنْبَعُهَا

بَحْرًا مِنَ النُّورِ لَمْ يَنْضَبْ وَلَا عُدِمُ

مَنْ لِلْمَعَانِي الَّتِي كَانَتْ تُنَوِّرُنِي

وَالصَّبْرُ يَحْمِلُنِي وَالْحُبُّ مُلْتَزِمُ

لَا الدَّهْرُ يُنْسِي وَلَا الْآهَاتُ تَحْبِسُنِي

عَنْ نَظْرَةٍ فِيهَا الْأَيَّامُ تَزْدَحِمُ

إِنِّي سَأَبْقَى وَإِنْ طَالَتْ مَسَافَتُنَا

عَاشِقًا لِذِكْرَاهَا وَالْهَوَى عَصَمُ

حَتَّى نَعُودَ وَيَبْكِي الدَّهْرُ مُنْصِفُنَا

وَالْوَصْلُ يَحْكُمُ فِيمَا ظَلَّمَتْ نِقَمُ

فَاصْبِرْ فُؤَادِي وَإِنْ ضَاقَتْ سَبَائِلُنَا

فَالصَّبْرُ يُنْطِقُ مَا قَدْ عَاقَهُ الْهَرَمُ