أَخْشَى اقْتِرَابِي فَالْجَوَى نَارُ الْأَسَى
وَأَخَافُ بُعْدِي وَالشَّجَى جَمْرُ الضُّرَمْ
إِنْ جِئْتُ أُحْرَقُ فِي لَظَى نَظَرَاتِهِ
أَوْ غِبْتُ أُضْرِمُ بِالْحَنِينِ إِلَى الْحُلُمِ
قَلْبِي مُعَلَّقُ بَيْنَ خَوْفٍ مُرْهِبٍ
وَشَغَافِ عِشْقٍ لَا يُقَاسُ وَلَا يُحْكَمُ
مَا بَيْنَنَا بَحْرٌ يَضِيقُ شَطْآنُهُ
وَالرِّيحُ تَعْصِفُ بِالْقُلُوبِ وَبِالْعَلَمِ
أَمْدَدْتُ كَفِّي نَحْوَ نُورِ وِصَالِهِ
فَلَقِيتُ نَارَاً تَحْرِقُ الْقَلْبَ الْقَلِمْ
وَأَدَرْتُ وَجْهِي عَلّنِي أَنْجُو بِدَمْعِي
فَإِذَا بِدَمْعِي زَادَ جُرْحِي وَالْأَلَمْ
هُوَ كَالسَّمَاءِ إِذَا ابْتَسَمَتْ أَزْهَتْ لَنَا
وَإِذَا تَغِيمُ غَدَتْ جِرَاحاً فِي الظُّلَمْ
يَا مَنْ لَهُ فِي الْقَلْبِ عَرْشٌ ثَابِتٌ
هَلْ يُطْفِئُ الْبُعْدُ الَّذِي فِينَا اضْطَرَمْ؟
إِنِّي عَلَى نَارَيْنِ أَحْيَا مُرْهَقًا
بَيْنَ الْهَوَى وَالْخَوْفِ وَالْوَجْدِ الْقَدِمْ
فَإِمَّا أَكُونُ بِقُرْبِهِ مُتَأَلِّمًا
أَوْ أُصْبِحُ الْبُعْدَ الَّذِي يَطْوِي الْعُمْرَ هَمْ
رَجَب أَحْمَد عِيسَى
يناير 2003