أعلمتِ أني كلَّ حينْ
ينتابني الوجدُ الدفينْ؟
فأظلّ أُرسل أدمعي
والدمعُ قد يشفي الحزين
لكنني لا الدمعُ في
وجدي يُفيد ولا الأنين
إني عميدٌ هل ترى
داءً كداء العاشقين؟
أعيا الورى داءُ الهوى
أيُفيده الدمعُ الهتون؟
كلا ولكنْ إنما
يُغري العميدَ إلى الحنين
يا من تَملّكَ حبُّه
خَفّاقَ قلبي منذ حين
رفقاً بقلبٍ لا يَرى
لسواكَ في الدنيا يَدين
ما حسنُ وجهكَ كلّما
أصبحتُ منه في جنون
كلا ولا القَدُّ الذي
يهوي إليكَ الناظرين
لكنّ معنًى فيكَ لا
يدريه إلا الشاعرون
لما تَجلّى قمتُ - لا
أدري شمالاً من يمين
ووضعتُ ممّا راعني
كفّي على القلب الحزين
فكأنني التمثالُ لا
أُبدي الحراكَ ولا السكون
يا من أُعاني في هوا
ه اليومَ أصنافَ الشجون
إني كما تدري وكُنْ
فيما دريتَ على يقين
ما شاعرٌ من لم يَدِنْ
في الحبّ للسحر المبين