هويتُ وما تدرين ما كان من أمري
وهذي دموعُ الوجدِ من مقلتي تجري
وإني على ما تعلمين يهيجني
إلى ما أقول ما أكابد من هجري
إذا ما شكوتُ الحبَّ قلتِ فضحتَني
ولم ترحمي دمعي ولم تقبلي عُذري
فهأنذا أطوي جناحي على الجوى
ولستُ إذا أفشيتُ سرَّكِ بالحُرّ
أفاتنتي هل ما أريد بلوغَه
قريبٌ وقد قاسيتُ مالم يُطق صبري؟
أفاتنتي رُدّي لحاظَكِ إنها
أحدُّ على قلبي من البِيض والسُّمْر؟
سلي عنّيَ الليلَ البهيم فإنه
سيُنبيكِ عن صدقٍ بما كان من أمري
أبثّ إليه ما ألاقي من الأسى
ولستُ لغير الليلِ أكشف عن سِرّي
سلي عنّيَ النجمَ المراقبَ في السَّما
إذا هجعَ النُوّام، ما يعتري صدري؟
أبيت ولم أغمض على مضض الجوى
تفيض دموعي كلّما جلتِ في فكري
حنانيكِ من نفسٍ تذوب وعَبرةٍ
تفيض وقلبي من دلالكِ في سكْر
أفي كل يومٍ أُبصر الجوَّ قاتماً
أما لليالي الصدّ والهجر من فجر؟