قفْ بالحمى وانزلْ بربع الخُرَّدِ
بالسّفح من وادي العقيق وثَهْمدِ
في روضةٍ ضحكت كمائم زهرها
عن أحمرٍ ومُفضَّضٍ ومُعسجدِ
تلقى الجآذر والمها يرتعنَ في
أفيائها بين الغصون المُيّد
ولكم بها من غادةٍ رُعبوبةٍ
تفري القلوب بأسمرٍ ومهنَّد
وتَسلّ من غُمْد الجفون صوارمًا
تسطو بها في ذائباتِ الأَكْبُد
خطرتْ كغصن البان تسحب ذيلها
تيهًا بلينِ قوامها المتأوّد
سفرتْ عن الوجه الجميل فَخِلتُها
شمسًا تجلّت تحت ليلٍ أسود
ناديتُها يا ربّةَ الحسن الذي
بجمالها أضحت تعيد وتبتدي
هيّا اعطفي هيّا ارحمي قلبي فقدْ
هجر الكَرى جفني وزاد تنهُّدي
قالت معاذ الله قلتُ فلي غنًى
بمديح سيِّدنا الهمام الأمجد
أعني الإمام عليًا الحبشيَّ منْ
ورثَ الخلافة بالوراث المسند
بحر الشريعة والحقيقة والهدى
شيخ المشائخ في المقام الأحمدي
فلقد رعتهُ من العناية أعينٌ
وحمته في حجر الصّبا والمولد
يُبدي من العلم اللّدنّي حقائقًا
فيها الهدى والرّشد للمسترشد
نطقتْ جميع الكائنات بفضْلِهِ
وغدت تُشير بإصبعِ المتشهّدِ
فاق الأُلى بمكارمٍ ومحامدٍ
حتى تفرد بالعلا والسؤدد
نشرت له الرايات في أفق العلا
فهو الأمام لكل حَبرٍ مقتد
ملأَ الوجودَ بجوده فهو الذي
فوق البسيطة مثلُه لم يوجد
عم الأنام نواله وعطاؤه
كهف اليتامى في الزمان الأنكد
هو ملجأ الغرباء بل كنز الورى
والغوث للهفان والمستنجد
تأتي الوفود تؤم رحبَ فنائه
ما بين حافته تروح وتغتدي