تخطَّ إلى المحتوى

خطرت كغصن البان مائسة القوام

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خطرتْ كغصنِ البانِ مائسةَ القوامْ

فَتّانةً بَهْنانةً تسبي الأنامْ

غيداءَ تُخفي الشّمسَ عند ظهورها

بجمالها قد أخجلتْ بدر التمامْ

ورديَّةَ الخدّين من لهواتِها

شهدٌ ومن ألحاظها ترمي السهامْ

باتتْ تسامرني وبتّ سميرها

نبدي أحاديثَ المحبَّة والغرام

في روضةٍ فيها الغصون تمايلت

طربًا وزهرُ الروض أضحى في ابتسام

يشدو بها طَيْرُ الهَزار وكُلَّما

قد غرّدَ الشحرور جاوبه الحمام

والكلُّ منا لابسٌ ثوبَ الصّفا

والأنس نزهو لا عتابَ ولا مَلام

جادت عليَّ برشفةٍ من ريقها

فثمِلتُ يا هذا وما ذقتُ المدام

إنّي وُلعْتُ بها وهمت بقربها

من قبل تمييزي ومن قبل الفِطام

وإذا حَدَا الحادي بذكرِ ربوعها

فاضت دموعي مثلَ هتّانِ الغمام

سكنتْ سويدا مهجتي فمحلُّها

كالرّوح تسري في المناسمِ والعظام

فاقت جميع الغانيات بمثل ما

فاق الخليقةَ أحمدُ النَّدْب الهمام

أعني به العطّاس حقّاً من رقى

للمقعد الأسنى بعزٍّ واحتشام

هو سيِّدٌ متواضعٌ متأدبٌ

قطبٌ حُظي بالذكر في يَمنٍ وشام

بحرُ الشّريعة والحقيقة والهدى

شيخ الطريقة والمقدّمُ والإمام

طودُ العُلا والمجد قَرْمٌ باسلٌ

حقّاً وللأعداء كم سلّ الحسام