قفْ بالعقيق وقوفَ صبٍّ والهِ
وانشد فؤدًا ضاع في أطلالِهِ
وتوقَّ من لفتاتِ أجفان المها
فلكَمْ تمشّتْ في كثيب رمالِهِ
وبأيمنِ العلمين ربعٌ دونه ال
آسادُ صرعى من جفون غزاله
وبسفح وادي المنحنى من ضارجٍ
غيدٌ أوانسُ في وريفِ ظلاله
من كلّ غانٍ بالجمال مبرقَعٍ
يختال مفتخرًا بتيه دلاله
ويميل لا من شُرب كاسات الطُّلا
بل خمر ريقته زهوّ مماله
وبربع وادي الرقمتين عصابةٌ
في العشق قد ذُبحوا بحدِّ نصاله
لا يسمعون لمن يفنّد في الهوى
وغدوا سكارى من صفا جِرياله
بالسّفح من وادي زرودَ وحاجرٍ
للعبد حاجاتٌ سكنَّ بباله
فلعل أنْ تُقضى ويحظى بالذي
يرجوه حقّاً من قبولِ سؤاله
يا راكبَ الوجناء نحو منازلٍ
فيها يُحطّ الوزرُ عن حمّاله
أعني حمى طه الحبيب فلذْ به
واعكفْ مع الآداب حول حجاله
واعقلْ قلوصَك في ربوعٍ طالما
يهمي بها الوسميُّ من هطّاله
جبريلُ في زمن الرسول غدا بها
متردّدًا بالوحي في إنزاله
وادخلْ إلى حرم الحبيب بحُرمةٍ
وتأدّبٍ تحظى بنور جماله
واستقبلِ القبر الشريف وقل له
يا أشرفَ الثّقلين في أفعاله
منّي السلامُ عليك يا من قد رقى
رتبَ الكمال فأشعرتْ بكماله