للثلاثاء منتدًى واجتماعُ
فيه لِلرَّأيِ فُسحةٌ واتساعُ
فيه للمَوطِن العزيز انتماءٌ
طالما امتدَّ منه بالحب باع
يُشعِلُ الوُدَّ جذوةً ليس تخبو
تكشف التهمةَ التي قد أشاعوا
قل تعالُوا اقرأوا الذي قد كَتَبنا
و الذي خطَّ بالتآخي اليراع
قل تعالُوا اسمعوا الذي نحن قلنا
و انظروا ما يُريكمُ الانطباع
وانظروا لوحةً رسمنا عليها
صورةَ الالتقا فراحت تُذاع
هكذا المنتدى بدا في يديه
خيرُ ما حاكه له الإبتداع
فيه للفن لمسة قد تجلَّت
تشهدُ العينُ حسنَه والبقاع
فنُّ أهلِ القطيفِ أنوارُ بدر
يملأ المظلِماتِ منه التماع
فنُّ أهلِ القطيف لحنٌ جميلٌ
منه طاب الأداء والاستماع
منه فلتأخذوا الذي قد رغِبتُم
إنه للجميع فنٌّ مُشاع
فيه للحب ومضةٌ ليس تخفَى
طالما امتدَّ من سناها الشعاع
فارتآى مَن رآه مِن بَعدِ نأْيٍ
منه قُرباً يَحُثُّهُ الاندفاع
فامتطى صهوةَ البراهين يمشي
في دروب يَشُقُّها الاتباع
مُبتداها تحيةٌ، مُنتَهاها
ما لَهُ مِثلُ ما يُظَنُّ انقطاع
هكذا المنتدى له امتدَّ فيما
يجلبُ النَّفعَ ما تَسَنَّى ذراع
دائباً لم يزلْ بِجهدٍ حثيثٍ
منه كم بانَ للعقول انتفاع
لم تكن للعقولِ مهما تراءت
حاجزاً في الطريق تلك التلاع
لم تُعِقها الجبال عن نيل أمر
لم يكن مانِعاً لها الارتفاع
ذلَّلَت كل عائق كان يبدو
حيث منها له بدا الانتزاع
فاستوى الدرب سالكاً ثم جاءت
و هْيَ في الدرب للثُّلاثا تِباع
ما أتَتْ تبتغي المفاهيمَ إلا
كانَ في الانتظار ذاك المتاع
هيَّأ الزادَ مِن علوم تسامتْ
مَن لِكفَّيه تستجيب القِصاع
(جعفرُ الشايبُ) الذي قد أُشيدَت
بِاسْمهِ للعلوم تلك القلاع
دامَ صرحٌ له استجابت عقولٌ
لا ترى شأوَه الرفيعَ الرَّعاع