فَإِنْ تَنْجُ مِنْها يا حَزِيمَ بْنَ طارِقٍ
فَقَدْ تَرَكَتْ ما خَلْفَ ظَهْرِكَ بَلْقَعا
وَنادى مُنادِي الْحَيِّ أَنْ قَدْ أُتِيتُمُ
وَقَدْ شَرِبَتْ ماءَ الْمَزادَةِ أَجْمَعا
وَقُلْتُ لِكَأْسٍ أَلْجِمِيها فَإِنَّما
نَزَلْنا الْكَثِيبَ مِنْ زَرُودَ لِنَفْزَعا
كَأَنَّ بِلِيتَيْها وَبَلْدَةِ نَحْرِها
مِنَ النَّبْلِ كُرَّاثَ الصَّرِيمِ الْمُنَزَّعا
فَأَدْرَكَ إِبْقاءَ الْعَرادَةِ ظَلْعُها
وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِنْ حَزِيمَةَ إِصْبَعا
أَمَرْتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوى
وَلا أَمْرَ لِلْمَعصِيِّ إِلَّا مُضَيَّعا
إِذا الْمَرْءُ لَمْ يَغْشَ الْكَرِيهَةَ أَوْشَكَتْ
حِبالُ الْهُوَينا بِالْفَتَى أَنْ تَقَطَّعا