يُبْهِرُني، لكنَّ قلبي سيِّدٌ
لا يَنْحني إلا لعِزِّ ثَباتي
وأُحِبُّهُ حُبًّا يُضاهي مَجْدَنا
لا حُبَّ عبدٍ ضاعَ في اللَّذّاتِ
إنْ مرَّ، أشرقَ في الزمانِ تألُّقٌ
وكأنَّهُ فجرُ المدى الآتي
يَسبي العيونَ، وفي فؤادي هيبةٌ
تأبى الخضوعَ لسطوةِ النَّظراتِ
أمشي إليهِ، وكبريائي شاهدٌ
أنِّي أُحِبُّ... ولا أُهانُ بذاتي
وأذوبُ فيهِ، لكنني متفرِّدٌ
كالنجمِ لا يُدنى من الهالاتِ
إن قالَ، أصغى الحُسنُ طوعَ جمالهِ
وانقادَ لحنُ العشقِ للنَّبراتِ
وأصوغُ منهُ على المدى أسطورتي
لا كالعوامِ، ولا ككلِّ رُواةِ
فأنا الذي إنْ هامَ، هامَ بعزَّةٍ
وأنا الذي في العشقِ نجم صفاتي
أُعطي الهوى قدرًا، وأرفع شأنَهُ
لكنني أبقى عظيمَ السِّماتِ
وإذا اقتربتُ، تقاربتْ أنفاسُنا
لكنْ يظلُّ العزُّ في خطواتي
لا أنحني شوقًا، وإنْ أدمى الهوى
كبدي... فصبرُ العاشقينَ سِماتي
أُخفي اشتياقي، والضُّلوعُ تبوحُهُ
في كبرياءٍ صامتِ النَّبَضاتِ
وأصونُ عهدَ الحبِّ صونَ ملوكِهِ
لا كالغواني العابثاتِ الساهياتِ
هوَ موطني... لكنني متسيّدٌ
في العشقِ، لا أرضى بغيرِ ثباتي
إنْ غابَ، لم تنطفئْ شموعُ كرامتي
بل زادني بُعدُ الحبيبِ رِفْعَتي
أُعطي، ولكنْ لا أُضامُ مودّةً
وأصونُ قلبي عن دُنا الخيباتِ
إنْ شئتُ، كنتُ لهُ القصيدَ مفاخرًا
وإنِ انثنيتُ، كتبتُهُ أبياتي
أنا في الهوى خِلٌّ، ولكن شامخٌ
كالسيفِ... لا يرضى انحناءَ قناتي
إنّي إذا أحببتُ... كنتُ مهيمنًا
وأتيتُ في طبعِ الهوى بثباتي