جئتُ أكتبُكِ الأيّامَ في لغتي
فصارَ حرفيَ بعضًا من ملامحِكِ
وصار صوتُكِ في أعماقِ أغنيتي
دفئًا يمازجُ أنفاسي وجانِحِكِ
أنا لا أُحبُّ سِواكِ الكونَ من أحدٍ
ولا أرى في الوجودِ اليومَ غيرَكِ
إذا ابتعدتِ... تكسَّرَ ضوءُ نافذتي
وهاجرَ الفجرُ من عينيَّ دونَكِ
وكلُّ نجمٍ رأيتُ الليلَ يبعثُهُ
كانَ السلامَ الذي أهداهُ باسمِكِ
يا حُزنَ قلبي إذا خانتْ مواسِمُهُ
ويا صلاةَ الهوى في كلِّ محرابِكِ
أمشي إلى الناسِ والأطيافُ تتبعُني
كأنّني بعضُ ظلٍّ من معاطِفِكِ
أنتِ البدايةُ للأعيادِ في زمنٍ
ضاعت بهِ الفرحةُ الكبرى من الطرقِ
فإن رحلتِ فمَن لِلشعرِ أُخبِرُهُ
ومَن يُعيدُ إلى أيّاميَ شمسَكِ
يا وردةً لم تزلْ في القلبِ ساكنةً
ولو جرفتنيَ الدنيا عن شواطِئِكِ
أعدتِ لي نفسيَ المسكونةَ التعبى
وصرتُ طفلًا إذا ما مَرَّ طيفُكِ
فامكثي ما استطعتُ العمرَ في دمي
فالروحُ دونَكِ لا تدري بطائِفِكِ