أبتْ شفتايَ اليومَ إلا تكلمًا
بشِعرٍ فلا أدري الذي أنا قائلُه
وهذَا قريضٌ قد وعَيْتُ ثِقاتَه
ولكنِّي لا أدري لمن أنا حامِلُه
ولم أطلبِ الإِيضاعَ فيهِ وإنّما
مَشَتْ به رجلي حيث لا حيَّ راجلُه
كَسُمِّ الأفاعي أو كمِقْراضِ قارضِِ
يسيلُ عنِ الِّلثَاتِ والسِّنِّ سائِلُه
فإمّا يُدَاوِي با لمُصيبِ مُصيبةٌ
بهِ منهُ أو يُرْدِي الّذِي حالَ حائلُه
ولستُ به أزهو وتهتزُّ نُهْزَتي
وقد عمَّني في ذا الزّمانِ نوازلُه
ولكنُنِي ألهو به كي يُرُى له
مكانٌ وأن الشعرَ ما زالَ شاعلُه
بَرِمْتُ به قولاً وفعلاً وهزّةً
كما برِمَ الأيتامُ منهم عوائلُه
فلو كان يشفِ الصَّدرَ قولٌ لقلتُه
ولو كان يشفِ الصَّدرَ فعلٌ أُفاعِلُه
وقدْ تَفْترُ السَّوْراتُ والنفسُ بعدمَا
رأتْ أنَّ لا راجٍ سوى اليأسِ نائِلُه