تخطَّ إلى المحتوى

أرابك من زمانك ما يريب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أرابَكَ من زمانك ما يُرِيبُ

فكُلُّ صرُوفِهِ فينا عجيبُ

ثويتُ بِمُدبِرِ الأيام حتى

رأيتُ من الحوادثِ ما يُشِيبُ

تُبُدِّلَتِ الخلائقُ والأناسي

علينا والأماكن والدروب

گأنّ أُناسَها كلِبوا جميعاً

على الدنيا كما كَلِبَ الكَلِيبُ

عَدَانِي عن روائعَ شارداتٍ

بلادٌ ليسَ يسْكُنُها أديبُ

وفي الأحناء من جَنَبَاتِ صدري

كلامٌ يُسْتَفَزُّ به الصّليبُ

تَمُرّ بيَ الدقائقُ آبقاتٍ

گأنّ وراءها سَبُعًا يَصُوبُ

ومِلْؤُ الحيِّ ضوضاءٌ وضربٌ

إذا نفِذَتْ من السّوقِ الحليبُ

أعزُّ هنيهةٍ وأعز وقتٍ

إذا تعِبَتْ من الجريِ الكُعُوبُ

أسائلهُ فؤادي أين رأسي

إذا فرِغَتْ من المال الجُيُوبُ

مُقَلْقِلَةُ الحوادثِ قَلْقَلَتني

يُقَلقِلُها خُبَعْثِنَةٌأريبُ

وأقربُ ما تَكونُ إلى سلامٍ

يَحُطُّ عليكَ من سُقُفٍ قريبُ

قليلٌ خيره جمٌّ أذاهُ

له أبداً من الدّنيا نَعيبُ

كذلك دَيدَني في كل عامٍ

إذا تَخِمَ الأميرُ ومن ينوبُ

وغانيةٍ أشيمُ بها صلاحاً

لها في السِرِّ عُشَّاقٌ حبيبُ

تُرِيكَ بشاشةً وتُريكَ مَيْلاً

وفي الأستار ما علم الرَّقيبُ

وأكثرُهُم مع الفسَّاقِ شِرْكٌ

له مالٌ ومَوْعِدَةٌ كَذُوبُ

فدعني من غرامِكَ إنَّ قلبي

عن الشُّرَكاءِ أبَّاءٌ جَنِيبُ

بلادٌ ليسَ يحكُمُها لبيبٌ

يَضيعُ بِرَبْعِها الرَّجُلُ المَهِيبُ

ولم يتركُ بها الأملاكُ حُرًّا

فأكثرُ أهلها هَمَجٌ ونُوبُ

وقد ضاع الحياء بها قديما

فأضحوْا كالجرادِ له دبيبُ

وماخير الحياة بأرض هُونٍ

إذا خَرِبَتْ من الدين القلوبُ