أَرى أَسَداً في الحَربِ إِذ نَزَلتُ بِهِ
وَقارَعَ أَهلَ الحَربِ فازَ وَأَوجَبا
تَناوَلَ أَرضُ الشِبلِ خاقانِ رَدءَهُ
فَحَرَّقَ ما اِستَعصى عَلَيهِ وَخَرَّبا
أَتَتكَ وُفودُ التُركِ ما بَينَ كابُلٍ
وَغورَينِ إِذ لَم يُهرُبوا مِنكَ مَهرَبا
فَما يَغمِرُ الإِعداءَ مِن لَيثِ غابَةٍ
أَبى ضارِياتٍ حَوَّشوهُ مُعقِبا
أَزبَ كَأَنَّ الوَرسَ فَوقَ ذِراعِهِ
كَريهِ المَحيا قَد أَسَنَّ وَجَرَّبا
أَلَم يَكُ في الحِصنِ المُبارَكِ عِصمَة
لِجُندِكَ إِذ هابَ الجَبانُ وَأَرهَبا
بَنى لَكَ عَبدُ اللَهُ حِصنا وَرَثتَه
قَديماً إِذا عُدَّ القَديمُ وَأَنجَبا