تخطَّ إلى المحتوى

يوم نحيي به الآمال راجينا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

يومٌ نحيِّي به الآمالَ راجينا

كالعيد لاح جديدًا في أمانينا

ألحانه نبضاتٌ من مشاعرنا

وشدوه نفثَاتٌ مِنْ تناجينا

والشعرُ يا طيرُ أحلامي هتفتُ بها

خواطر النفس نَحكيها فتحكينا

والشعرُ يا طيرُ إحساسي أصوّره

وحيًا يَفيضُ وإلهامًا يُوَافينا

والشّعر فردوسُ أرواحٍ تطيفُ به

ظمأى المشاعر يا طيْري فيروينا

ردِّدهُ يا طيرُ بين الدّوح هينمةً

تهتزُّ أغصانه شدوًا وتلحينا

وردّه كلّ صدّاحٍ وهاتفةٍ

على الغصون به تشدو تحيينا

فالشعرُ أصداءُ هذا الكون مطربةً

تختال في لحنها العلويْ فتُشجينا

نَزَّهْتُه عن فنون اللهو يخلطها

لحنُ المجون وعن زُلفى المرائينا

وصغْتُه في جديدِ الرأي أبعَثُه

روائعًا تزدهي فيها قوافينا

ويومَ تدنو لمصرٍ كلُّ شاردةٍ

من الرجاء فتُعلي الصرحَ يأتينا

ويومَ تنجاب عن مصرٍ غياهِبُها

فلا نرى في ربا الوادي مُعَادينا

ويومَ أشدو بلحن المجد في وطنٍ

أبناؤه الغرُّ للداعي مجيبينا

تربَّعوا فوق هام العز وامتلكوا

نواصيَ المجدِ واجتاحوا الميادينا

في ظلِّ فاروق مَلْكِ النيل أجمعِه

مجمّع الشرق آلافًا موالينا

ويوم حفلٍ تبدّى في نضارته

لمّا استجبتم لدعوانا وداعينا

يذيعه الشّعرُ لحنًا من طرائفه

يُولي الثّناء لمن وافَوا مُلِّبينا

يُطري المديرُ ابن منظورٍ بحكمته

فكمْ أقام على الحُسنى براهينا

عبدالحليم تراءى أفقُه نضرًا

يختال بِشرًا وعمرانًا بوادينا

تجمَّعت فيه للمنيا رغائبُها

حزمًا وعدلاً وإصلاحًا وتأمينا

تراه قد جمّع الآمال زاخرةً

في راحتيه وأضفى الخير ميمونا

وبات إقليمه يزهو بنهضته

وما يَشيد له في المجد تمكينا

آثاره الغرّ تحكي فضل همَّته

آيات مجد بها الدنيا تُباهينا

وما لحفلٍ بدا بالعرض مؤتلقًا

يسعى اشتياقًا إلى خير المربّينا

يتيه بالزّهو لما حلّ ساحتَه

مراقبُ العلم يُحْييه فَيُحيينا

يحتلُّ منا مكانًا ليس يدركه

إلا المثالي نسج العبقريينا

تشرّفتْ دارنا يا قومُ وازدهرتْ

فيها الفنون ولاح العرض يزهينا

يبدو على نسقٍ عالٍ ليشهدكم

مجد الفتاة كما شئتم وما شينا

في معهدٍ حفّهُ الاخلاصُ وائتلفتْ

فيه المواهبُ توجيهًا وتلقينا

تحوطُه بجلالٍ من رعايتها

حصيفةُ الرأي تُبْديه موازينا

حليمةٌ ووقار الحلم جمّلَها

تحمي الفتاةَ وترعى خُلْقها دينا

ترى المواهب أخلاقًا قدِ ازدهرتْ

في روضة العلم إيناعًا وتحصينا

واليومَ هذي ثمار الدّرس يانعةٌ

دنت قطوفًا ببذل المال تُغْرينا

من كلّ صنفٍ تبدّى حسنُه عجبًا

وإن ترونا لكم في السّعر مُغْلينا

تلك الملابسُ تغريكم مناظرها

صُنعًا وفنًا وإتقانًا وتلوينا