أتقضي كل عمرك في العتاب
وتُسمع من تغوّر في التراب
وتدعو يائسا من ليس حيا
كداعية الغراب على اليباب
كأن الناس قد ماتوا جميعا
وأخْلَفَ بعدهم صوت الكلاب
إذا رغبت أناسٌ عن حياة
تفشّى فيهمُ داء الخراب
أيطمع معشر في نيل عز
وقد ركنوا إلى عيش خَيَابِ
ويرجو الناس أنّ غدا جميل
ولا أحدٌ يقوم إلى الصّعاب
إذا أممُ تغاضت عن حقوق
تهاضم حقها جمع الذئاب
ويُقضى بالإرادة كل شيء
وتنفلت الأمور لدى الغِياب