لَقَد أَدْمَنْتُ في المَنْفَى جِراحِي
وأُشْرِبْتُ المريرَ بكأسِ رَاحِي
ودَمْعُ العَيْنِ أسْكُبُه بلَيْلٍ
ثَقِيلِ الوَقْعِ مَقْرُوحِ الصَّباحِ
ضَجِيجُ الصَّمْتِ يَنْحتُ في وَرِيدي
ويَسْقِي مِن شَرايِينِي الأَقاحِي
بَكَيْتُ على لَيالٍ كُنْتَ فِيها
نَديماً في هُمُومي واِنْشِراحي
ومَنْ إلاَّك أَمْنحُه فُؤَادِي
وقَد أَثْقلتَ قَلْبِي بالجِراحِ
لِمَنْ أَبْكِي بِعادَك لَسْتُ أَدْرِي
فدَمْعِي لم يَعُدْ أبَداً سِلاحِي
مُقَيَّدةٌ بسُورٍ من نِصَالٍ
ويُدْمِي مُهْجَتِي طَعْنُ الرِّماحِ
أَنْينُ الهَجْر يَأْسرنِي بصَمْتٍ
أَلا يا آسِري أَطْلِقْ سَراحِي
كأنِّي والمباهِجُ في عِنادٍ
ولَيْلُ الشَّوْقِ في الأَعْماقِ صَاحِ