تخطَّ إلى المحتوى

تابعت أهل الكرام حتى بدا

البسيط

٢١ بيت

المديح

تابعتُ أهلَ الكرامِ حتى بدا

خيرُ البريةِ نورًا بينَ الأنامِ

فاستعلنَ الحقُّ في الدنيا بهِ

وانجابَ عن وجهِها سُحبُ الظلامِ

يا مصطفى الخيرِ يا من قد سما

قدركَ فوقَ العُلا فوقَ الغمامِ

أنتَ الذي أشرقتْ بالهدى

بهِ القلوبُ وزالَ وهنُ الظلامِ

بك اهتدَى الكونُ من غيٍّ ومن

طُغيانِ ليلٍ شديدِ الانسجامِ

يا رحمةَ اللهِ في خلقِ الورى

يا منبعَ العفوِ في يومِ الزحامِ

ما جادَ جودُ الورى في لحظةٍ

إلا وكانَ القليلُ كالعدمِ التامِ

أنتَ الكريمُ إذا ما قيلَ من

أكرمُ خلقِ اللهِ عندَ المقامِ

علّمتَنا العزَّ في نهجِ الهدى

فغدا لنا الدينُ أبهى نظامِ

ورفعتَ شأنَ الحقِّ حتى غدا

كالنجمِ يسطعُ في داجي الظلامِ

وبنورِ قرآنٍ أتيتَ مبينًا

فمحوتَ آثارَ الشكِّ العظامِ

يا سيدَ الثقلينِ يا من لهُ

في الخلقِ أبهى مقامٍ واحترامِ

أنتَ الإمامُ وكلُّ الخلقِ قد

ساروا على نهجِكَ المستقيمِ السَّنامِ

إني بحبِّكَ يا نبيَّ الهدى

أمضي وأرجو رحمةَ الغفّارِ الدّوامِ

أنتَ الشفيعُ إذا ضاقَ الورى

يومَ الحسابِ واشتدَّ الخصامِ

بك تُستضاءُ دروبُ المُهتدينَ

وتُستباحُ ظلاماتُ الأوهامِ

ما زالَ ذكركَ في قلبي هدى

يُحيي فؤادي ويُذهبُ الأسقامِ

صلّى عليكَ اللهُ ما لاحَ في

أفقِ السماءِ سنا بدرٍ تمامِ

وما تغنّى حمامٌ في الدجى

أو فاحَ وردٌ على وجهِ البهامِ

حتى يُعيدَ الإلهُ الأرضَ من

فوضى الحياةِ إلى أبهى النظامِ

وتظلَّ سيرتُكَ الغرّاءُ في

تاريخِنا مجدًا بغيرِ انفصامِ