تَبَخْترْ في الوَريدِ كما تَشاءُ
فأنتَ الدِّفءُ إِنْ طالَ الشِّتاءُ
وكُنْ للرُّوح طَوْقاً من نَجاةٍ
وأَسْرعْ في الخُطا حانَ اللِّقاءُ
عَشِقتُ الوَصْلَ مِنْ بَعْدِ التنَائي
وأَصْعبُ ما أُلاقِيه الجَفاءُ
فهَلْ يَحْيا فُؤَادي من جَديدٍ
أَمِ السُّكْنَى لآهَاتِي هُراءُ؟
وَراءَ الصَّمْتِ يَخْتَنِقُ اشتِياقِي
سِلاحِي دَمْعتِي والكِبْرياءُ
صَحَوْتُ على عَميقٍ مِنْ جِراحِي
وجَوْفِي في كُسُوفٍ لا يُضاءُ
على دَرْب الأَسى ضَيَّعتُ خِلِّي
جُعِلْتُ فِداهُ إِنْ ثَقُلَ البَلاءُ
فهَلْ أَتْلَفتُ قَلْبِي دون حِرْصٍ.
وقد بَلَغَ النِّصابَ ولا شِفاءُ؟
إذا خَطرتْ ببالي بَعْضُ ذِكْرى
وأَرْدَتْ مُهْجَتي وعَلا البكاءُ
نَسَجْتُ على تَواشِيحي حَنيني
ففِي بَوْحِي عَزاءٌ وارْتِقاءُ
تُراودنِي القَوافي دُونٓ إذنٍ.
وتَنْهل من مَعِيني ما تَشاءُ