يا سائِلاً قَلْبي عن الأَحْزانِ
عَجَباً أَتْسألني وأنتَ الجاني؟
اسألْ فُؤاداً نالَ مِنكَ نصيبَه
أَشْعلته كالنَّار في البُرْكانِ
هتفَ الحَنِين معاتباً أحبَابَه
بِي لوعةٌ والوجد قد أعياني
أَغَضاضةٌ بالنَّفْس إِنْ شُغِفتُ به
وتَعتَّقت من هَمسِه ألحاني؟
ألقَت بنا الأوهامُ في دوَّامةٍ
فبأيٍّ حالٍ يا تُرى أَلقانِي
كُنْ مُنْصِفاً يا شاغلي تَعِب النَّوى
جَفَّ الوريدُ بغصَّة الكِتْمانِ
من كلِّ جارحةٍ أَفيضُ صَبابةً
أَسْتَكْشِفُ الإبحارَ للشُّطْآنِ
مَنْ مُبْلغٌ خِلِّي بأنِّي قَلْبُه
وفُؤادُه في لَيْلة التحْنانِ
ما زلتُ والأشواقُ نَبْني قلعةً
آوِي إلَيها ساعةَ الطُّوفانِ