أَما للدَّهْرِ مِنْ حُسْنِ اصْطِبارِ
على البَلْوَى إذا ساءَ اختِياري
وَراءَ الصَّمْتِ أَشْجانٌ تَلظَّتْ
وبَوْحُ الجرْحِ أَصْعب ما أُدارِي
على قَيْد الحَياة هُناكَ قَلْبٌ
عَصِيُّ الدَّمْعِ رَغْم الانْكِسارِ
ذَبيحُ البُعْدِ مِثْلي كَمْ يُعانِي
وهذا النَّأْيُ طَيْفٌ مِن مَرارِ
طَرِيدُ النَّوم.. أَشْقى في سُهادٍ
وهَلْ يَغْفو صَديقُ الانْتِظارِ
إذا كانَتْ أَحاسِيسي عِجافاً
فهَلْ أَقْوَى على صُنْعِ القَرارِ؟
وهَلْ أَلْقى بأَعمَاقي بَصِيصاً
وكلّ مَنائِري خَلْفَ الجِدارِ؟
تَثاقَلَتِ الهُمومُ وكانَ حَظّي
مِنَ الأَوْجاعِ فَيْضاً من دَمارِ
عَذابُ الوَجْد مَوْطنُه فُؤَادي
يُطوِّقني كعِقْدي والسِّوارِ
نَدِيمي بَعْضُ آهاتٍ وذِكْرى
يُساهِرُنِي عَلَى حرِّ ونارِ