تخطَّ إلى المحتوى

لعينك إذ سار الخليط المغور

الطويل

٢٥ بيت

المديح

لعينك إذ سار الخليط المغوّر

على كل واد دمعة تتحدر

نعم إن رسماً بات يطوى به النوى

محاسن كانت بالأوانس تنشر

أرى وانياً من عبرة كيف لا يني

وعلَّمَ طرفاً راقداً كيف يسهر

وقفنا ومن ألحاظنا وقلوبنا

لنا رائدا شوق مسرٌّ ومظهر

يحلى ربى آرامه ونحورنا

جفون بسمطيها من الدمع جوهر

فمن بين معقود يبين فرنده

علينا ومحلول عليهن ينثر

وسرب رمين النجم في أخرياته

بسافرة عن وجهها الشمس تسفر

بدت ويمين الصبح يبدو لثامه

فلم يدر ليل أي صبحيه أنور؟

ومادت فقلنا الغصن جادت به النقى

بما آد من مجرى الوشاح المؤزر

أعاطل أجياد الأماني من التي

بها الوفر أم ما استهلك العرض أوفر؟

لئن عد فخراً لبسك المجد من أب

فلبس الفتى من نفسه المجد أفخر

وماينفع الممتاح يجلو مواردا

إذا كان ظمآناً من الورد يصدر

ألا بادرا عون العواني برحلة

يذل بها خد من العيس أصعر

أما تريان الليل يحدو ظلامه

بوجه القبيصي الصباح المنور

فتى يمتري سِجْلَيْ نداه وبأسِهِ

لهاذمُ تدمي أو غمائمُ تمطر

وكالدهر لا يدري الذي هو رائم

بخطب إذا ما أمَّهُ كيف يحذر

ويوم رماه النقع منه بليلة

كواكبها فيه الأسنة تزهر

طلعن من الأغماد في كل مأزق

فلا خائن إلا لها منه مضمر

دلفت كأن الموت كان مؤامراً

سيوفك منه والنفوس تقطر

بمجر له في كل فج طليعة

وفي كل أرض منه ذيل مجرر

سحبت رداء الموت فيه بوقعة

رداء الفتى فيه من الطعن أقمر

وأضحكت منه الجو والنقع كاتم

به الشمس عن شمس بها البيض تشهر

بحيث شفوف الأتحمي مفاضة

إذا زعزع الخطيُّ والتاج مغفر

تفرّق في تفريقها الهامُ والْتَقى

على قدر فيها الحمام المقدر

عزائم يرمين الخطوب كأنما

يقارع منها عسكر الدهر عسكر