عندي لذا الدهر إعقابي إساءته
بالصفح إن أعقب الإصرار بالندم
أمست منازل من جنت مصافحة
أيدي النحول عليها أيدي القدم
ولو ملكت لها السقيا وهامتها
تكفكف المحل عنها أدمع الرحم
لقلت للسح من أيدي الوزير إذا
حللت بناحلة الأطلال لا ترم
اليعربي الذي خلى الطريق له
من بات يأخذ رعباً منه باللقم
يزاحم الليل ليل من جحافله
ويقذف الوهدات الجرد بالأكم
أطار منهم قذاة في عيونهم
لو أنها في جفون الدهر لم ينم
أبقى له الخوف في أثناء يقظتهم
ما بات يرسله ليلاً إلى الحلم
عافت سيوفك في الهيجا لحومهم
فهن يأكلن منها إكلة البشم