هُدوءُ اللَّيْلِ يُنْكرُهُ حَنِينِي
ويُلْهِبُ خافِقِي لَفْحُ الأَنِينِ
يُصادِر غَفْوتِي طُولُ انتِظارِي
ويُقْلِقُ مَضْجَعي وَجَعُ السِّنينِ
أُقلِّبُ في الدَّفاتِر دُون جَدْوَى
ومن للحال يا نفسي معيني
إلى أَينَ المفرُّ وقَدْ تَوَالَتْ.
هُمُومي عن يَسَاري واليَمينِ
أُسافِرُ في القَوافِي حَيْث خِلِّي
وأُبْحِرُ في القَريض بِلا سَفِينِ
لِمَنْ أَشْكو ومَنْ حَوْلِي حَيَارَى
تَملَّكني الأَسَى حتَّى الوَتينِ
وذُقْتُ مِن البَلايا كلَّ لَوْنٍ.
وفاضَتْ من تَلابِيبي شُجُونِي
يُسَاكِنُني الضَّنى فأَذُوبُ حُزْناً
وذاكَ العَقْل يُتْلفُه جُنُونِي
فمَن يَرْحَم فُؤادِي مِن هَلاكٍ.
ومن يَحْنُو عَليَّ ويَشْتَرينِي؟
تَنامُ العَيْنُ والأَشْواقُ تَصْحُو
لتُخْبرَ كَمْ أُعانِي في سُكُونِي
وكَمْ أَهْوَى عَذابِي في هَواهُمْ
وأَرْجوهُ مَلاذاً يَحْتَويني