لَعَمْرُكَ أَنْتَ هُدًى لِلْحَيَارَى
وَمَوْلِدُ فَجْرٍ يَشِعُّ افْتِخَارَا
وَفَخْرُ الْبِلَادِ وَلَاءٌ إِلَيْهَا
فَحُبُّ الشُّعُوبِ سَيَبْنِي الْعَمَارَا
نُهُوضُ بِلَادِي بِأَيْدِي الشَّبَابِ
وَجِيلٍ تَرَبَّى بِعِلْمٍ أَنَارَا
إِذَا مَا زَرَعْتُمْ بُذُورًا لِخَيْرٍ
سَتُنْبِتُ زَهْرَ الرَّبِيعِ مِرَارَا
سَتَنْشُرُ أَمْنًا وَسِلْمًا وَعَزْمًا
يُوَافِقُ حَزْمُ الْقَرَارِ الْوَقَارَا
وَتَحْيَا بِلَادِي بِعَدْلٍ وَفَضْلٍ
بِقَلْبٍ مُنِيبٍ يُدِيرُ الدِّيَارَا
إِذَا النُّورُ عَمَّ بِكُلِّ مَكَانٍ
سَيَقْهَرُ ظُلْمًا وَغَدَرًا غِرَارَا
فَطَعْمُ النَّجَاحِ كَشَهْدٍ مُصَفَّى
وَمُرُّ الْخَسَارَةِ يُشْعِلُ نَارَا
وَمَنْ يَعْشَقِ الْمَجْدَ ضَحَّى مِرَارًا
وَمَنْ يَعْشَقِ الذُّلَّ ذَاقَ الْخَسَارَا
وَهَلْ يَنْفَعُ الْكَائِدِينَ مَكِيدٌ
فَصَبْرًا تَزِيدُوا العِنَادَ انْقِهَارَا
وَيَعْبُرُ قَلْبِي جُسُورَ الْمَعَالِي
بِعَزْمٍ وَصَبْرِ اللَّيَالِي اقْتِدَارَا
إِذَا مَا دَعَوْتَ السَّمَاءَ انْهِمَارًا
تَعَانَقَ نَبْتُ الْأُبَاةِ اخْضِرَارَا
عَبِيرُ الْأَمَانِي لَكُمْ حَيْثُ سِرْتُمْ
وَتَلْقَاكَ طِيبُ الْقُلُوبِ انْتِصَارَا
وَزَادَ الجَمَالُ وُجُوهًا تَرَاكُمْ
وَفَاقَ كَرِيمُ الصِّفَاتِ البِحَارَا
أَيَا قَاهِرًا لِلْخُطُوبِ رَعَاكُمْ
إِلَهِي وَتَعْلُو بِلَادِي شِعَارَا