كِتَابُ حَيَاتِي (بَسِيطٌ)(١)
أَلَمْ تَلْحَظِي في طَرِيقِي
لِحُبِّكِ أَيَّ عَلَامةْ
كِتَابُ حَيَاتِي (بَسِيطٌ)،
ولَيْسَ كَمَا يَزْعُمُونَ،
ولَيْسَ كَمَا يَدَّعُونَ،
ولَيْسَ بِتِلْكَ الصُّعُوبَةِ..
لَيْسَ بِتِلْكَ الضَّخَامَةْ
وأَسْهَلُ مَا في الْأُمُورِ قَرَارٌ
بَأَنْ تَتْبَعِينِي..
كَطِفْلٍ
يُطَارِدِ في الطَلِّ
أَلْفَ حَمَامَةْ(٢)
ويَرْقُصُ في مَطَرِ الْبَرْدِ
تَحْتَ غَمَامَةْ(٣)
(وَأَبْسَطُ) مَا في الْأُمُورِ قَرَارٌ
بِأَنْ تَشْتَرِينِي..
فَأْجْرِي زَهِيدٌ..
وأَتْعَابُ قَلْبِي هُرَاءٌ،
ومَهْرِي ابْتِسَامَةْ(٤)
وأَصْغَرُ مَا في الْأُمُورِ قَرَارٌ
بِأَنْ تَعْرِفِيني..
وأنْ تَتَحَلَّيْ بِبَعْضِ الشَّهَامَةْ
كِتَابُ حَيَاتِي (بَسِيطٌ)،
وكُلُّ الْمَفَاهِيمِ في الْقَلْبِ
سَطْحِيَّةٌ مِثْلُ عَقْلِي..
ولَكِنْ لِأَنَّ النِّسَاءَ نِسَاءٌ؛
فِإِنَّ التَّرَدُّدَ في طَبْعِهِنَّ،
وعِنْدَ التَّقَدُّمِ نَحْوَ الْهَوَى
خَطْوَةً لِلْأَمَامِ..
تَقُومُ الْقِيَامَةْ!
وإِنَّ الْحَنَانَ – بِدُونِ الْأَمَانِ-
خِيَارٌ خَطِيرٌ لَدَيْهِنَّ
أَسْوَأُ مَا في الْهَوَى..
مِنْ غَرَامَةْ(٥)
لِهَذَا أُرَجِّحُ ذُعْرَكِ مِنِّي..
ورُعْبُكِ..
يَزْدَادُ في الْحُبِّ مِنِّي،
ويَكْبُرُ خَوْفُكِ مِثْلَ الصَّحَارِي،
ومِثْلَ جِبَالِ (تُهَامَةْ)(٦)
أَنَا سَوْفَ أَمْشِي..
سَأَمْشِي؛
مَخَافَةَ إِحْرَاجِ قَلْبِي..
أَنَا لَا أُرِيدُ لِقَلْبٍ هَنَا لَا يُقَدِّرُ..
أَيَّ زَعَامَةْ
أَنَا لَا أُرِيدُ لِقَلْبكِ أَيَّ وَجُودٍ
بِقَلْبي،
أَنَا لَا أُريدُ لِقَلْبِيَ
حَصْدَ الْمَلَامَةْ(٧)
أَنَا لَا أُرِيدُ جَمَالَكِ..
إِنِّي شَبِعْتُ انْبِهَارًا
لِأَنِّي زَهِدْتُ جَمَالَ النِّسَاءِ،
ولَا تَسْتَفِزُّ الْمَشَاعِرَ غَمَّازَةٌ،
أَوْ عَلَامَةُ شَامَةْ(٨)
أَيُعْقَلُ أَنَّكِ غَيْرُ جَمِيعِ النِّسَاءِ؛
جَلِيدٌ..
ويَزْدَادُ قَلْبُكِ عِنْدَ الْحَنِينِ
صَرَامَةْ
كَفَاكِ اسْتِقَامَةْ
ولَا تَدْفِنِي رَأْسَكِ الْآنَ
– عِنْدَ انْجِرَافي إِلَيْكِ،
وعِنْدَ رَحِيلِ الْعَصَافِيرِ
كُلَّ صَبَاحٍ لِقَلْبِكِ-
مِثْلَ النَّعَامَةْ
أُوَافِقُ فِي الرَّأْيِ قَوْلَكِ مِنْ كُلِّ قَلْبِي
طَرِيقي بَسِيطٌ..
ولَكِنْ مُخِيفٌ،
ولَابدَّ أَنْ تَصْبِرِي
في بِلَادِ الْعَذَابِ،
وأَنْ تَأْخُذِيني..
عَلَى مَحْمَل الْجِدِّ
إِنْ كُنْتِ تَنْوِينَ أَنْ يَسْتَغِلَّكِ
في الْبَشَرِيَّةِ أَسْوَأُ خَامَةْ
ولَا ضَيْرَ أَنْ تَصْبِرِي
في الْهُمُومِ
عَلَى كُلِّ عَيْبٍ خَطِيرٍ
يَخُصُّ حَيَاتِي؛
كَقُبْحِ الْهَوَى،
وانْعِدَامِ الْوَسَامَةْ
ولَا بَأْسَ أَنْ تَصْرِفِي
مَا يَخُصُّ الْمَشَاعِرَ
نَحْوَ القُمَامَةْ
فِإِنَّ الطَّرِيقَ لِقَلْبِي
طَرِيقُ النَّدَامَةْ
تَضِيعِينَ فِيهِ،
ولَا تَصِلَينَ لِبَرِّ السَّلَامَةْ
ويَحْتَاجُ قَلْبُكَ..
مِنْ فَرْطِ هَذَا الْبُكَاءِ
لِأَلْفِ عِلَاجٍ، وَأَلْفِ دِعَامَةْ
وقدْ جَاءَ في كُتُبِ الْعَارِفِينَ
بِأَنَّ هَلَاكَكِ
في سِكَّةِ الْوَصْلِ حَقٌّ..
وأَنَّ الْجَحِيمَ (أُسَامَةْ)!