اقطَع حِبالَكَ مِن حِبالي
دعني مِنَ التَّبريحِ خالي
دعني، كأنِّيَ ما عرف
تكَ، أو دأبتَ على وصالي
أبكيتني فيما فعل
تَ، وجئتَ تضحكُ لا تُبالي!
مستغرباً غضبي وإط
راقي، وإرهاقي، وحالي!
ومهانتي، ضعفي، وشي
بي، وانتكاساتِ الهُزالِ!
كم كنتَ تقطعني وتز
عمُ أنَّ صَرمكَ لي سؤالي!
وبأنَّ تعذيبَ الحبي
بِ كما التمدُّدِ في الرِّمالِ!
وبأنَّ قهقهةَ اللئي
مِ تُعيدُ جزءاً من جمالي!
وبأنَّ إشراقَ الصَّبا
حِ سيعتري سُودَ الليالي!
أخطأتَ يا هذا، فما
قلبي كما الأثوابِ بالي!
لا والذي رَفَعَ السَّما
ءَ ومَن سيأذنُ بالزَّوالِ
لن أرجعَنَّ إلى وصا
لِكَ، إن بقيلٍ، أو بقالِ!
ها قد مضيتُ مُسَلِّماً
فاقطع حِبالَكَ مِن حِبالي!