تخطَّ إلى المحتوى

مللت التعاويذ والأبخرا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

مللتُ التعاويذَ والأبخِرا

وضِقتُ اصطبارا بأن أصبِرا

ورحتُ ألملمُ من وحشتي

وأكتبُها من دمي أسْطُرا

أعيدُ القوافي وبي لُجّةُ

أحاولُ من خلفها مَضْمَرا

أحاولُ ماذا وهلْ مِنْ غدٍ

معيدٍ ليومي زماناً سرى

وماذا ترُاني نسيتُ الصِّبا

وتلك الصبابةَ أن أذْكُرا؟

وتلك الملاعبَ في محفلي

وكانت على غربتي حُضَّرا

كأنّي لمّا أعب النّوى

شهيقاً وأعيى بأنْ أزفُرا

أجرجرُ عمري إلى غايةٍ

وأجهلُ ماذا وهل يا تُرى

أهادنُ كل الأفاعي هنا

وكلَّ العقاربِ كي أعبُرا

مللتُ التعاويذَ والأبخرا

وقد ضقتُ ذرعاً بما قد جرى

لقد حاصرتني رياحُ الجنون

فجمّعتُ من أضْلعي مِئْزرا

وقد راودتْني بشتَّى الدُّروب

وجوهُ، كرِهتُ بأن أنظُرا

وقد راودتْني بذاتِ المساءِ

وجوهُ وددتُ بأنْ تحضْرا

فيا أيهاذا الطّويلُ السّباتِ

أطِلْ من سُباتِكَ كي يقصُرا

أطِلْ في سباتِكَ، كلُّ البقاعِ

قِفارُ.. وأفقُكَ ما أمطرا

أطِلْ ياثقيلَ المُحيَّا، وكن

بطيئا وإيَّاك أن تَعثَرا

مللتُ التّعاويذَ والأبخِرا

وباعدتُ عنّي لذيذَ الكَرى

ولستُ لآبهَ مِنْ وحشتي

ولا راعني الموتُ ما كشّرا

ولكن لي صبية ، دونَهم

عقدتُ المواعيدَ.. والأعْذرا

كزُغبِ العصافيرِ لمّا بدا

عليها من الرّيشِ ما نَضَّرا

نفارقُها.. وهي لمّا تزل

غِضاضاً وفي القلبِ روعٌ عَرا

صغيرَي َهل ثمَّ صدرٌ دفيء

وهل ثمَّ قلبُ حنونُ برا؟

مللتُ التّعاويذَ والأبخرا

وقد ضِقْنَ بي والأماني سُرى