احفظْ للأمِّ هيبتها
وكن لها جدارًا
لا تهزّهُ رياحُ الدنيا...
مظهرُهُ الصلابةُ
لكنَّ الروحَ مسكنُها،
والقلبُ سقفٌ
يأويها من وحشةِ الليلِ
وغربةِ الأيام.
كُنْ لها عونًا
لا حطامًا
يدبُّ في روحها
ويحطّمها بصمتٍ
أشدُّ من الصراخ.
أيّها الابنُ...
إنها الأمُّ،
وإنْ رفعتْ شكواها إلى بارِيها،
فدعواتها نار،
وعتابُها
عذابٌ
لن تمنعه الأرضُ
ولا السماء.
فحافظْ عليها
كما تحفظ لسانك من الزلات...
هي بدرٌ في طريقك،
ونورٌ في لياليك الموحشة.
إنها الأم...
إن تحدّثتُ عنها،
ما وفيتُ مقامها.
ذكراها خالد،
ونعيمها
كزهرةٍ تُوضَع في السنادين.
الأم...
مرآةُ الدروب،
ورونقُ الحياة.
الحُلم،
السعادة،
في مرآةِ وجهها،
وفي جمالِ قلبها،
وفي لينِ طيبها...
هي منبعُ العطاء،
ونبعُ الأمل،
وهمسُ الصلاة،
ورقّةُ الذكر.
الدعاء عند الفجر
يحلو بكِ،
وبجمال صوتكِ العذب
فيا من أنجبتِ القلبَ نبضًا،
وغذّيتِ الروحَ حُبًا،
يا مَن بصوتكِ يسكن السلام...
أنتِ لحنُ الحياة،
وكلُّ ما في العمرِ
من دفءٍ...
هو أنتِ.