هجرتْ وليس بطبعِها الهجْرُ
وبكتْ وخانَ بكاءَها القطرُ
ورقاءُ ما شانتْ طهارَتها
روحٌ يعانقُ سرَّها الطهرُ
تغضي حياءً كلّما نظرتُ
عينٌ إليها...شأنُها الضرُّ
خضراؤها نطقتْ بطيبتها
والوردُ يظهرُ طيبَه العطرُ
لا تحسبي طولَ النوى بطراً
فالوجدُ نارٌ والنوى جمرُ
تمشي على جمرِ الغضا وجلاً
والعسرُ يخشى دربَه اليسرُ
للهِ أنت سقيتني أملاً
لولا يبرّرُ نأيّكِ العذرُ
الشهرُ ثمّ الحولُ يتبعهُ
ماالعمرُ إلا الحولُ والشهرُ
رِنّي عليَّ وبدّدي قلقي
من قبلِ أنْ يمضي بنا العمرُ
قد أينعتْ جنّاتُ عاطفتي
واشتاقكِ النيروزُ والزهْرُ
لا تبخلي بالوصلِ يا مَلَكاً
رفَّ الجناحُ وزقرقَ الطيرُ
بغدادُ ما نامتْ وقد أرقتْ
ينعى خطاكِ الكرخُ والجسْرُ
والليلُ لا يغري مؤانسَه
إن غاب عنه النجمُ والبدرُ
ما ثمَّ غير الحرفِ قافيتي
غنتْ بهِ إن حصحصَ القهرُ
لا تحسبي شعري مواربةً
كلا ولا عجْرٌ ولا بجْرُ
بل زورقٌ في لجّةٍعصفتْ
ريحُ الهوى فتماوجَ البحرُ