تخطَّ إلى المحتوى

قدما تسد الراح فيها الراحا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قدما تسد الراح فيها الراحا

وتنادم الآتي بها والراحا

وتعانق النجوى عناق حبيبة

ضاءت بليل وصالها مصباحا

وتساكب السلوى فليس سوى الطلا

من نهرها تستفرغ الاقداحا

شفتان صيرتا الرضاب حلاوة

وطلاوة ونداوة وقراحا

حتى اذا ساقيتها ساقتك ما

يستوجب التبيان والايضاحا

خمرا وليست كالخمور بنزفها

وحرام تلك غدا بتلك مباحا

مد الف عام عاقرت من دنها

سطرا فأعجز هذه الشراحا

خمر الهوى فيها الغوى لمن انتوى

هذا النوى فيمن طوى ما لاحا

فاذا شربت قصيدة في كرخها

قالت رصافتها:"عدمت جناحا"

يتنادمون بضفتيها دجلة

متغزلين وواصفين ملاحا

هذي التي كم قبلت عشاقها

قبلات من جاد الوصال سماحا

لكنها تسقيهم من دمعها

ان ذاكرتهم راحلا قد ناحا

فهنا ندى هارون عند زبيدة

وهناك هولاكو دنا سفاحا

لهفي عليها وهي تذبح كلما

قد جاءها غاز بدا ذباحا

وتقوم كالعنقاء من جمر اللظى

وتطبب البلوى دما وجراحا

قمر وشمس فوقها قد عانقا

شهب النجوم يسامرون إقاحا

بغداد ما بغداد إلا قصة

من:"الف ليلة" تستجد صباحا