غَاوِيَا
ومَا زِلْتَ فِي نَفْسِ الرَّذَائِلِ ثَاوِيَا
يَافِعًا
وكَهْلًا وَ شَيْخًا، لَسْتُ فِيكَ مُغَالِيَا
غَيْلَمٍ
عَلَى ظَهْرِهِ الْحَانِي اسْتَوَى الذُّلُّ جَاثِيَا
مُتَأَفِّفًا
ولَمْ تُلْقَ مَكْرُوبًا وَ لَمْ تُلْفَ بَاكِيَا
امْرُؤٌ
يَرَى أَقْبَحَ الْمُسْتَقْبَحَاتِ عَوَافِيَا؟!
مُنَافِقًا
حَقُودًا حَسُودًا نَرْجَسِيًّا مُرَائِيَا
تَمَلُّقًا
وأَعْيَا الشَّرِيفَ الْفَذَّ مَا كَانَ رَاجِيَا
يُزْدَرَى
ويُجْعَلُ قِرْدٌ لِلْجَمَاهِيرِ رَاعِيَا
حُسَّدٌ
عَزَائِمَهُ أَوْ أَنْ يُبِيدُوا الْمَسَاعِيَا
مُتَدَارِكٍ
سَيَبْلُغُ مَهْمَا عَطَّلُوهُ الْمَرَامِيَا
نَعَى
لَكَ الْقِحْفَ شَيْبٌ لِلْقَفَا بَاتَ غَازِيَا؟!
مَوَاتَهَا
كَرُوحِكَ وَفَّيْنَاكَ فِيهَا التَّعَازِيَا؟!
فَدَعْهُمُ
وسَلِّطْ لَدَى اللُّقْيَا عَلَيْهِمْ مَكَاوِيَا
مُتَلَهِّفٌ
عَلَى كُلِّ مَنْفُوسٍ غَدَا لَكَ هَاجِيَا
اجْتِهَادِهِمْ
وتَرْقُبُهُمْ مِنْ تَخْتِ زَوْجَيْكَ قَالِيَا
بِكِلَيْهِمَا
لَسُقْتَهُمَا لِلرَّيِّسِينَ جَوَارِيَا
بِرَائِقٍ
ولَا كُلُّ مَنْ تَلْقَاهُ فِي السُّوقِ شَارِيَا
بِدِيَاثَةٍ
يَزُفُّونَ لِلْغَيْرِ النُّفُوسَ عَوَارِيَا
أَوَّلًا
وتَبًّا لِمَنْ رَقَّاكَ فِي السِّلْكِ ثَانِيَا
مِرْقَمًا
يُنَادُونَهُ: "يَا سِي فُلَانُ" تَدَانِيَا
مَنَاهِجًا
ولَمْ تَكُ إِلَّا بِالْخَدِيعَةِ دَارِيَا
قُدْوَةً
وقُدْوَتُكَ الشَّيْطَانُ لَبَّيْهِ دَاعِيَا
لَقِيتَهُمْ
سَلَامًا وَ مَعْسُولَ الْكَلَامِ مُرَابِيَا
بِنِيَّةٍ
يَقُولُونَ: اِزْرَعْ فِي الْبَنِينَ الْمَعَالِيَا
ضَابِطًا
ومِثْلَكَ أُسْتَاذًا وآخَرَ قَاضِيَا
شِيَاهِهِمْ
وجُبْنًا وَ بَيْضًا نَالَكَ السُّقْمُ بَاقِيَا
الرِّشَى
عَلَى وَاجِبٍ تُؤْدِيهِ لَوْ كُنْتَ زَاكِيَا
طِفْلَةٍ
تَمَنَّى إِلَيْهَا أَنْ تَمُدَّ الْأَيَادِيَا
الْخَنَا
بَنَاتُ الطَّهَارَى كَالنُّجُومِ سَوَامِيَا
أَجْسُمٍ
ومَا بَلَغَتْ أَعْمَارُهُنَّ الثَّمَانِيَا
الْحَيَا
ويُصْبِحْنَ فِي وَجْهِ الْخَبِيثِ أَفَاعِيَا
انْتِسَابُهَا
ولَسْنَ كَمَنْ تَحْيَا عَلَيْهِنَّ بَانِيَا
مُوَالِيًا
ولَا الذُّلُّ لِلْأُمِّيِّ مَوْلًى مُصَافِيَا
فَإِنَّمَا
كَفَى الْمَرْءَ أَنْ يُلْفَى خَلُوقًا وَ وَاعِيا
لِئَامُنَا
أَكَارِمَنَا وَ الْأَسْفَلُونَ أَعَالِيَا
مُخَنَّثًا
مُحِبًّا لِأَفْعَالِ النِّسَا وَ مُحَاكِيَا
الَّذِي
تَمَنَّعَ أَنْ يَنْسَاكَ مَا كُنْتَ نَاسِيَا
رُجُولَةٍ
بِلِبْسِكَ رَبْطَاتِ الْجُيُودِ الزَّوَاهِيَا
مَائِنٌ
وذَاتُهُمَا ظَلَّتْ عُقُودًا كَمَا هِيَا
فَاضِحٌ
ولَكِنْ بِذَا أَوذَاكَ لَسْتَ مُبَالِيَا
كُلِّهِمْ
هُمَا أَصْغَرَاكَ الشَّاحِذَانِ جَدَاوِيَا
خُبْثُهُ
وفِي فِيكَ أَفْعَى دَأْبُهَا أَنْ تُدَارِيَا
ظَالِمًا
إِلَى الْعَامِلِينَ الطَّيِّبِينَ مُعَادِيَا
بِهَا
بِأَنْ صِرْتَ فِيهَا الْأَوّلَ الْمُتَبَاهِيَا
ضِدَّهُمْ
وتُرْسِلُ لِلْمَسْؤُولِ عَنْكَ الشَّكَاوِيَا
أَمْرِهَا
ولَا شَائِبًا إِلّا يُغَرْبَلُ صَافِيَا
لَكُمْ
وتُؤْسِفُنِي شَكْوَايَ مَنْ كَانَ جَانِيَا
بِأَدِلَّةٍ
ووَحْدَكُمُ الْقَاضِي وَ مَا حُكْمُهَا لِيَا
جُنَاحِهِ
وثَأْثَأْتُ عَنْ هَذَا الْمُوَظَّفِ عَافِيَا
الْوَرَى
أُعِدَّ لِنَارِ الْمُخْطِئِينَ مَطَافِيَا
حِكْمَةً
ولبٌّ غَوِيٌّ يَنْشُدُ الْحُمْقَ هَادِيَا
لَدَى
سِوَاكَ، وَ عَنْ أَرْضِيكَ تُبْدِي التَّغَاضِيَا
لَعَنْتَهُ
بِعَيْنَيْكَ إذْ تُضْحِي كَرَقْمَيْنِ خَافِيَا
تَرَى
حَوَالَيْكَ أَقْدَامَ الرِّجَالِ حَوَافِيَا
يَنْجَلِي
سِوَى أَنْ تُرَى عَنْ كَوْكَبِ الْأَرْضِ جَالِيَا
عَالِمًا
وأَبْصَرُ مِنْكَ الْمُبْصِرُ الصُّبْحَ قَانِيَا
وَصْلَهُ
حَبِيبًا، وَ لَا يَدْرِي بِمَحْيَاهُ هَاوِيَا
تَزَلْ
تُخَادِعُهُ بَعْدَ التَّقَاعُدِ فَانِيَا
أَعْرُبٍ
ولَمَّا تُبِدِّلْ مُخْزِيَاتٍ مَعَالِيَا
مَرْقَصٍ
وفِي هَذِهِ رَاقٍ يَحِيكُ الدَّوَاهِيَا
اتِّزَارُهُ
يَعِيشُ بِفُقْدَانِ الْكَرَامَةِ عَارِيَا
جَنَابُهُ
أَشَمُّ عَلَيْهِ الزِّيُّ لَمْ يَغْدُ زَارِيَا
أَيْنَهَا
فَأَوْشَكْتَ تَنْثُو: جِئْتُ بِالْوَحْيِ دَاعِيَا!
تَدَّعِي
فُرُوسِيَّةً فِي الْجَرِّ وَ الْجَزْمِ وَاهِيَا
الْ
كِسَائِيَّ والْفَيْرُوزَبَادَيَّ عَاتِيَا
أَخْفَشًا
فَيُصْبِحُ مَا قَدْ خَلَّفَا مُتَوَارِيَا
سِيبَوَيْ
هِ واللُّغَوِيِّينَ الْقُرُومَ الْمَنَافِيَا
لِطَالِعٍ
أَتَى عَائِدًا لَمَّا طَلَبْتَ مُدَاوِيَا
دَرْبَهُ
وإِلّا لَمَا وَافَى امْرَأً لَيْسَ وَافِيَا
مُنْصِفًا
ومَا أَنَا وَحْدِي فِي الْبَرِيَّةِ لَاحِيَا
الْأَذَى
ويَعْلَمُ رَبِّي لَا أُحِبُّ الْمَآذِيَا
لِمَا
مَضَى، وَ لِسَانِي لَا يُدَنْفِسُ رَاضِيَا
بِقُوَّةٍ
كَمَا "عِيفَ جِدِّي" غَيْرَةً وَ تَحَاشِيَا
فَوْقَهَا
ولَمْ تَعْتَقِلْ -إِبْلِيسُ- رِجْلَيْكَ مَاشِيَا