قد حان حَيني من نواكَ حانا
وبانَ صبري من جفاكَ بانا
يا أيها المحجوبُ عن عيوني
أذقتَني كأسًا من المنونِ
عِدني حنانًا وارحمنْ شجوني
بحقّ من أعطاك حبي شانا
حيَّرتني في حسنك البهيِّ
وفي بياض خدّك النقيِّ
صلني برغم العاذل الشقيِّ
إذ في الهوى يا منيتي قد خانا
ارحمْ كَليمًا سِرُّهُ قد ذاعا
وحُبُّهُ في العالمين شاعا
وصبرهُ يومَ النوى قد ضاعا
وشدّة التعذيب فيكم عانى
يا ظبيَ أنسٍ في فؤادي يرعى
من ذا الذي أباح قتلي شرعا
بالله رفقًا في عُبيدٍ يُدعى
محبّكم وآدمٌ ما كانا
إن الذي قد حيّر الأفكارا
وصيّر الناسَ به سكارى
منه المحيّا يطلع الأقمارا
ولحظه لخاله قد صانا