لجمال وجهك تخضع الأقمارُ
ولحسن قَدِّك تشخص الأبصارُ
وعلى محبَّتك القلوب قد انطوت
شغفًا وقد حارت بك الأفكار
وعليك ألقى الله ثوبَ محاسنٍ
والكلُّ في تلك المحاسن حاروا
فيك الجمالُ لقد تناهى وانتهى
فيَّ الغرام وفي الحشا إسعار
في الحسن والمعنى وفي الألطاف قد
شهدت لك الأعصار والأمصار
طابت بك الأيام والدّنيا بما
فيها وطاب بذكرك الأخبار
إني لأطرب عند ذكرك منيتي
ما أطربتْ نغماتِها الأوتار
أيامُ قربك لو تُباع شريتُها
بدمي وما ملكت يدي والدار
حَجبوك عن مُقلي وما علموا بأنْ
نَ لكَ الحشاشةُ مرتعٌ وقرار
كيف التخلّصُ يا مليحُ من الهوى
وعليَّ قد حكمت بذا الأقدار
أنا عَبْدُ حسنك ما حييتُ وإنني
إن مِتُّ مِتُّ بعلّتي لا عار
أتلفتني بتلفّت الجِيد الذي
هو كالغزال يُدار حيث تُدار