وَمَهْما يَكُنْ مِنْ رَيْبِ دَهْرٍ فَإِنَّنِي
أَرى قَمَرَ اللَّيْلِ الْمُعَذَّبِ كَالْفَتَى
يُهِلُّ صَغِيراً ثُمَّ يَعْظُمُ ضَوْءُهُ
وَصُورَتُهُ حَتَّى إِذا ما هُوَ اسْتَوى
وَقَرَّبَ يَخْبُو ضَوؤُهُ وَشُعاعُهُ
وَيَمْصَحُ حَتَّى يَسْتَسِرَّ فَما يُرى
كَذَلِكَ زَيْدُ الْأَمْرِ ثُمَّ انْتِقاصُهُ
وَتَكْرارُهُ فِي إِثْرِهِ بَعْدَ ما مَضى
تُصَبِّحُ أَهْلَ الدَّارِ وَالدَّارُ زِينَةٌ
وَتَأْتِي الْجِبالَ مِنْ شَماريخِها الْعُلى
فَلا ذُو غِنىً يَرْجِينَ مِنْ فَضْلِ مالِهِ
وَإِنْ قالَ أَخِّرْنِي وَخُذْ رَشْوَةً أَبى
وَلا عَنْ فَقِيرٍ يَأتَجِرْنَ لِفَقْرِهِ
فَتَنفَعُهُ الشَّكْوى إِلَيْهِنَّ إِنْ شَكَى